جريمة تهز إيرلندا.. مقتل أميركية في “كيلارني” والشرطة تلاحق أردنياً غادر البلاد لجهة مجهولة
المرفأ الاخبارية – تكثّف الشرطة الإيرلندية (Gardaí) عمليات البحث والتحري لتعقب شاب يحمل الجنسية الأردنية، ترغب في الاستماع إلى إفادته كـ “شخص مهم في التحقيق” (Person of Interest)، على خلفية مقتل سيدة أميركية عُثر على جثتها داخل منزلها في مدينة كيلارني بمقاطعة كيري (جنوب غربي البلاد).
وتحولت القضية إلى حدث يشغل الرأي العام ووسائل الإعلام الإيرلندية، لاسيما بعد تأكيد السلطات الأمنية أن المشتبه به غادر البلاد عبر مطار دبلن متوجهاً -على الأرجح- إلى مدينة إسطنبول التركية، وذلك قبيل اكتشاف الجريمة بوقت قصير.
تفاصيل الجريمة المروعة
وفقاً لهيئة الإذاعة الإيرلندية (RTÉ)، عُثر يوم الثلاثاء (7 تموز 2026) على جثمان الضحية جيمي كارني (43 عاماً) داخل منزلها في منطقة “هوملاند إستيت”. وكانت الفاجعة الأكبر أن ابنتها البالغة من العمر 13 عاماً هي من اكتشفت الجثة وأبلغت الطوارئ.
سبب الوفاة: أظهر تقرير الطب الشرعي أن الوفاة نجمت عن الانتهاك الخنقي (الاختناق)، مع وجود كدمات وإصابات ظاهرة على الرأس والجسد.
عن الضحية: انتقلت كارني من ولاية نيويورك إلى إيرلندا عام 2021 برفقة ابنتها، وتعمل في مجال الاستشارات الصحية، وتتمتع بسيرة طيبة وعلاقات اجتماعية واسعة في بلدتها.
هوية الشخص المطلوب والتحركات الأمنية
أفادت تقارير صحفية، ومنها ما نشرته صحيفة “Irish Sun”، بالمعلومات التالية حول الرجل المستهدف بالبحث:
يبلغ من العمر 28 عاماً ويحمل الجنسية الأردنية.
وصل إلى إيرلندا عام 2024 وتقدّم بطلب حماية دولية (لجوء).
كان على علاقة شخصية بالضحية امتدت لنحو عام ونصف العام.
ولم تصدر الشرطة حتى الآن مذكرة توقيف رسمية أو اتهاماً قضائياً مباشراً بحقه، لكنها تسعى بشكل عاجل لاستجوابه نظراً لتوغله في الدائرة المقربة من الضحية وتزامن مغادرته مع وقت الجريمة.
تنسيق دولي واسع ومناشدة للجمهور
بدأت أجهزة الأمن الإيرلندية اتصالات وتنسيقاً رفيع المستوى مع منظمتي الإنتربول واليوروبول لتحديد مكان تواجد الشاب الأردني. بالتوازي مع ذلك، يعكف المحققون على مراجعة كاميرات المراقبة على الطرق المؤدية من كيلارني إلى العاصمة دبلن، وتحليل بيانات الهواتف والاتصالات.
دعوة لشهود العيان: ناشدت الشرطة الإيرلندية أي شخص تواجد في محيط “طريق ماكروس” بين مساء الاثنين 6 تموز وظهر الثلاثاء 7 تموز، أو يمتلك تسجيلات كاميرات سيارات (Dashcam)، التواصل فوراً مع مركز شرطة كيلارني لتقديم أي خيط قد يفيد التحقيق.
عائلة الضحية تحذر من العنصرية
وفي لفتة إنسانية، وصف “ريان فوكس” (ابن عم الضحية) رحيل جيمي بأنه “كابوس مظلم”، مشيداً بصفاتها كأم محبة ومدافعة عن القضايا الإنسانية.
ووجه فوكس رسالة حازمة عبر وسائل الإعلام طالب فيها بعدم استغلال هذه الجريمة للتحريض ضد المهاجرين أو بث خطاب الكراهية والعنصرية، مشدداً على ضرورة إبقاء القضية في سياقها الجنائي الفردي وألا تحسب على جنسية أو جماعة بعينها.
صدمة في “كيلارني”
خلف الحادث حالة عميقة من الحزن والصدمة في مدينة كيلارني الهادئة، والتي تصنف كواحدة من أبرز الوجهات السياحية والآمنة في إيرلندا؛ حيث تقاطر السكان لمحيط المنزل لوضع الزهور والشموع، وسط مطالبات بفتح نقاش وطني متجدد حول ظاهرة العنف ضد المرأة.