مؤلف “باب الحارة” مروان قاووق يفجّر مفاجأة: طفلان فارقا الحياة تقليداً لمشهد شنق “النمس” والعمل تحول لمشروع تجاري
دمشق –المرفأ – أثار الكاتب والسيناريست السوري مروان قاووق موجة عارمة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، عقب كشفه عن تفاصيل صادمة وتداعيات مأساوية ارتبطت بالمسلسل الدرامي الشهير “باب الحارة”، متحدثاً عن خطورة بعض المشاهد وتأثيرها القاتل على الأطفال.
فاجعة تقليد مشهد شنق “النمس”
وفجّر قاووق مفاجأة مؤلمة خلال استضافته في بودكاست “بوح” عبر شاشة تلفزيون الثانية السورية، معلناً عن وفاة طفلين جراء محاولتهما تقليد مشهد شنق شخصية “النمس” (التي جسدها الفنان مصطفى الخاني) ضمن أحداث العمل.
وأوضح الكاتب السوري تفاصيل الواقعة مشيراً إلى النقاط التالية:
محاكاة المشهد: حاول الطفلان محاكاة تفاصيل الشنق عقب عرض الحلقة، مما أسفر عن مفارقتهما الحياة خنقاً.
موقع الحادثة: أشار قاووق إلى أن أحد الطفلين ينتمي إلى بلدة “الهامة” التابعة لمنطقة قدسيا في محافظة ريف دمشق، في حين لم يسعفه النص لتذكر المنطقة التي ينحدر منها الطفل الآخر.
الاعتراض الدرامي: كشف قاووق أنه كان معترضاً بشدة منذ البداية على فكرة عودة شخصية “النمس” إلى الحياة بعد تنفيذ حكم الشنق فيها وظهورها وكأنها استعادت وعيها بعد الوفاة والدفن، واصفاً الطرح بالخطأ الدرامي الفادح والمثير للجدل.
وشدد قاووق على أن عرض مشاهد خطيرة كهذه في عمل يحظى بمتابعة قياسية من الفئات العمرية الصغيرة يفرض مسؤولية مضاعفة لا تقتصر على الكاتب وحده، بل تمتد لتشمل الجهات الرقابية، والمخرج، وكل من يشارك في صناعة المحتوى الفني.
كواليس الخلافات مع المخرج الراحل بسام الملا
وفي سياق استذكاره لكواليس العمل، استعاد قاووق موقفاً متناقضاً للمخرج الراحل بسام الملا؛ حيث أفاد بأن الملا رفض سابقاً إدراج مشهد يتضمن استخدام “موس كباس” خشية تقليد الأطفال للحركة، لكنه وافق في المقابل على تمرير مشهد شنق “النمس”، وهو ما يطرح علامات استفهام حول التباين في تقدير حجم الأثر والمخاطر على الصغار.
ورغم الانتقادات، أكد الكاتب احترامه الكبير للمخرج الراحل، واصفاً إياه بالقول:
“كان المخرج الراحل بسام الملا شخصية صارمة جداً في موقع التصوير، وملتزماً بالنصوص المكتوبة؛ إذ لم يكن يسمح للممثلين بالارتجال أو إضافة جمل حوارية أو تعديل النص دون موافقته المباشرة.”
كما أقر قاووق بوجود خلافات مهنية ومادية حادة نشبت بينه وبين الملا في السنوات الأخيرة، لافتاً إلى أن الإصرار على إنتاج أجزاء جديدة من “باب الحارة” كان فتيل التوتر بينهما، مؤكداً أنه تعرض لبعض الأذى المادي والمعنوي خلال تلك المرحلة، إلا أن ذلك لم يمنعه من تقدير تجربة الملا الفنية.
تحول “باب الحارة” إلى مشروع تجاري
واختتم مروان قاووق حديثه بانتقاد لاذع للتحولات الجوهرية التي شهدتها الأجزاء اللاحقة من المسلسل البيئي الشامي، معتبراً أنها انحرفت تماماً عن الهوية والمبادئ الفنية التي انطلق منها العمل في بداياته الأولى. ورأى الكاتب السوري أن المسلسل تحول مع مرور الوقت والتغييرات الجذرية المستمرة إلى “مشروع ذي طابع تجاري بحت” أفقد العمل بريقه ومساره الفني الأصيل.