اشتعال المواجهة بالخليج: “سنتكوم” تسقط مسيّرات بمضيق هرمز.. وإيران تقصف منشآت أمريكية في الكويت والبحرين

4٬896

 

عواصم – وكالة المرفأ الإخبارية:

شهدت منطقة الخليج العربي تصعيداً عسكرياً وميدانياً متسارعاً؛ حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن إسقاط طائرتين إيرانيتين مسيرتين هجوميتين أحاديتي الاتجاه، كانتا تهددان حركة الملاحة البحرية الدولية في مضيق هرمز. وأكدت “سنتكوم” بقاء القوات الأمريكية في حالة تأهب قصوى لصد أي عدوان، وذلك بعد ساعات من ضرب مواقع رادار للمراقبة الساحلية الإيرانية إثر إسقاط أربع مسيّرات أخرى.

قصف متبادل واستنفار خليجي

ورداً على الضربات الأمريكية، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ ضربات صاروخية وجوية استهدفت منشآت ومقار عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين، معتبراً الهجمات حقاً مشروعاً للرد على الاعتداءات المنطلقة من القواعد الأمريكية. ودوت انفجارات متكررة قرب مطار الكويت الدولي، مما دفع الإدارة العامة للطيران المدني هناك إلى إغلاق المجال الجوي مؤقتاً وتحويل 11 رحلة تجارية إلى مطارات مجاورة قبل استئناف الملاحة لاحقاً. وفي المنامة، أطلقت وزارة الداخلية البحرينية صافرات الإنذار عقب سماع دوي اعتراضات في الأجواء لحماية المنطقة التي تضم مقر الأسطول الخامس الأمريكي.

من جانبه، قلل الجيش الأمريكي من حجم الهجوم الإيراني، موضحاً أن طهران أطلقت سبعة صواريخ بالستية، جرى اعتراض ستة منها فيما أخطأ السابع هدفه. ونفت واشنطن وقوع أي إصابات في صفوف أفرادها أو تعرض مقر الأسطول الخامس لأضرار. وفي السياق ذاته، نددت الخارجية الإيرانية بالهجمات الليلية الأمريكية واصفة إياها بـ “الانتهاك الفاضح لوقف إطلاق النار” والاعتداء على سيادتها.

تسليح أمريكي للكويت وتقديرات ترامب الصاروخية

وفي خضم هذا الصراع، وافقت الولايات المتحدة على صفقة تسليح عاجلة لحليفتها الكويت بقيمة 1.98 مليار دولار تشمل أنظمة مضادة للطائرات المسيرة ومعدات مراقبة وكشف تصنعها شركة “أندوريل” الدفاعية.

وعلى صعيد تقديرات الحرب، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع قناة “إن بي سي” بأن إيران لا تزال تمتلك ما بين 21% إلى 22% من قدراتها وصواريخها بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الحرب، مشيراً إلى تدمير معظم مصانع مسيراتها ومواقع إطلاقها وتصنيع الصواريخ مقارنة ببدء الهجوم الأول.

دبلوماسية باكستانية نشطة ومفاوضات نووية

سياسياً، شهدت طهران حراكاً دبلوماسياً لافتاً؛ حيث التقى وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي بنظيره الإيراني إسكندر مؤمني في العاصمة الإيرانية. وسلم نقوي رسالة من رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إلى المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي لبحث تطورات الحرب وضمان سلام دائم في المنطقة.

وفي الشأن النووي، ذكرت تقارير أن مبعوثي الرئيس الأمريكي عقدا مشاورات مع خبراء نوويين استعداداً لمفاوضات موسعة، بينما انتقد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مطالباً إياها بعدم تحويل التقارير الفنية إلى أدوات ضغط سياسي. واقتصادياً، كشفت مصادر أن واشنطن تدرس إتاحة أصول إيرانية مجمدة لحلفائها في الخليج لدعم إعادة إعمار الأضرار الناجمة عن الهجمات الإيرانية.

أزمة رياضية تلاحق المونديال

ولم تتوقف تداعيات الخلاف عند الحدود العسكرية؛ بل امتدت إلى الرياضة، حيث اتهمت السفارة الإيرانية في تركيا الولايات المتحدة بممارسة “معاملة تمييزية” وضغوط سياسية بحق المنتخب الإيراني لكرة القدم المتوجه للمشاركة في كأس العالم. وأشارت السفارة إلى أن واشنطن رفضت منح تأشيرات دخول لعدد كبير من أعضاء الجهازين الإداري والفني والمستشارين، رغم منحها للاعبين، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

قد يعجبك ايضا