محادثات في القاهرة لدفع هدنة غزة نحو المرحلة الثانية وسط مخاوف من تأثير التصعيد الإيراني الإسرائيلي
القاهرة —المرفأ نيوز
انطلقت في العاصمة المصرية القاهرة محادثات مكثفة تجمع وسطاء وممثلين عن فصائل فلسطينية، في مقدمتها حركة حماس، بهدف إعطاء دفع لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والتقدم نحو المرحلة الثانية من خريطة الطريق المقترحة، وذلك برعاية أميركية وإقليمية.
وبدأت اللقاءات منذ يوم أمس الأحد بمشاركة وسطاء من مصر وقطر وتركيا، حيث تركزت النقاشات حول آليات استكمال تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه بناءً على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط أجواء وُصفت بالـ “إيجابية” وتوافقٍ على ضرورة المضي قدماً في تنفيذ البنود.
ومن المقرر أن يلتقي الوسطاء بوفد حركة حماس بشكل منفصل، ليعقبه اجتماع موسع يضم كافة الفصائل الفلسطينية المشاركة لبحث العقبات الراهنة.
خطة ترامب ومراحل الاتفاق
وتأتي هذه التحركات السياسية لتفعيل الاتفاق الذي اشتمل في مرحلته الأولى على تبادل المحتجزين والأسرى بين إسرائيل وحماس، ووقف الأعمال القتالية، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق السكنية، وتدفق المساعدات الإنسانية بكثافة إلى القطاع.
أما المرحلة الثانية، التي تواجه معوقات عديدة على الأرض، فتنص على تسلّم لجنة وطنية فلسطينية إدارة قطاع غزة تحت إشراف “مجلس السلام” برئاسة ترامب، ونزع سلاح حركة حماس، وبدء الانسحاب الإسرائيلي التدريجي الشامل بالتزامن مع انطلاق عمليات إعادة الإعمار.
تحديات الميدان وظلال التصعيد الإقليمي
تُعقد هذه المحادثات في وقت يشهد فيه قطاع غزة خروقات وقصفاً إسرائيلياً متواصلاً يهدد الهدنة المعلنة منذ العاشر من تشرين الأول الماضي؛ إذ تشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى استشهاد ما لا يقل عن 960 فلسطينياً منذ إعلان التهدئة، وسط تبادل مستمر للاتهامات بين إسرائيل وحماس بانتهاك الاتفاق.
ولم تقتصر التحديات على الوضع الميداني في غزة فحسب، بل ألقت التوترات الإقليمية المتصاعدة بظلالها على طاولة المفاوضات، لاسيما بعد تجدد المواجهات العسكرية المباشرة والغارات المتبادلة بين إسرائيل وإيران خلال الساعات الماضية.
وفي هذا الصدد، نقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدر فلسطيني مطلع قوله: “إذا تصاعد التوتر الإيراني الإسرائيلي بشكل أكبر، فإننا نتوقع أن ينعكس ذلك مباشرة وبشكل سلبي على مسار مفاوضات القاهرة”، مما يجعل الساعات المقبلة حاسمة في تحديد مصير الهدنة ومآلات الاستقرار الإقليمي.