إجراء أمريكي غير مألوف ضد بن غفير.. استدعاؤه للسفارة لأخذ بصماته رغم جوازه الدبلوماسي وأزمة تحيط برحلته لـ”ميامي”

5٬985

 

القدس المحتلة —المرفأ نيوز- كشفت وسائل إعلام عبرية عن خطوة أمريكية غير معتادة تجاه وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير؛ إذ استدعته السفارة الأمريكية في تل أبيب بشكل مفاجئ لتقديم بصمات أصابعه، وذلك في إطار معالجة طلب تأشيرة دخول تقدم بها إلى الولايات المتحدة، على الرغم من حيازته لجواز سفر دبلوماسي.

وأوضحت القناة الـ13 الإسرائيلية في تقرير لها، أن هذا الإجراء يعد شرطاً “غير مألوف” ومخالفاً للبروتوكولات المتبعة مع المسؤولين المنتخبين والوزراء على هذا المستوى؛ إذ يعاملون عادة باستثناءات واضحة تُعفيهم من التعقيدات البيروقراطية التي يخضع لها المواطنون العاديون، مشيرة إلى أن بن غفير كان يخطط لزيارة واشنطن للمشاركة في فعالية خاصة وعقد اجتماع وُصف بـ”الدبلوماسي”.

وفي محاولة لتبرير الموقف، أصدر مكتب بن غفير بياناً ادعى فيه أن الوزير تقدم بطلب تأشيرة عادية بصفته الشخصية ولم يرغب في استغلال مكانته الوزارية، زاعماً أن “الوزير ليس فوق الآخرين، وبما أن الغرض الأساسي من الرحلة هو غرض شخصي، فقد اختار تقديم الطلب كأي مواطن عادي”.

شبهات مادية وتراجع عن رحلة “ميامي”

وتأتي فضيحة التأشيرة بالتزامن مع ما كشفته صحيفة “هآرتس” العبرية، حول تقدم بن غفير بطلب رسمي للحصول على موافقة للسفر مع أفراد عائلته في إجازة إلى مدينة ميامي الأمريكية على نفقة رجل أعمال إسرائيلي يُدعى يعقوب ألهارار (كوبي)، بحجة حضور حفل زفاف ابنته.

وأكدت الصحيفة أن التقديرات الأولية لتكلفة الرحلة تبلغ عشرات آلاف الشواكل لتغطية تذاكر الطيران والإقامة الفارهة للوزير وزوجته وأطفاله، ناهيك عن مرافقة حراس أمن من مكتب رئيس الوزراء على نفقة الدولة. وأوضحت “هآرتس” أن بن غفير اضطر للتراجع عن طلبه وسحبه بالكامل، بعد ملاحظات وتحذيرات صارمة أبدتها لجنة التصاريح التابعة لمكتب مراقب الدولة، نظراً لمخالفة ذلك لتوجيهات المستشارة القانونية للحكومة التي تمنع تلقي تمويل يثير شبهات تضارب المصالح والمساس بنزاهة العمل العام.

انقسام أوروبي حول العقوبات وتحقيقات بالتعذيب

وعلى صعيد متصل، تلاحق الأزمات الدولية الوزير المتطرف؛ حيث كشفت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، عن وجود انقسامات حادة بين دول التكتل الأوروبي بشأن فرض عقوبات رسمية على بن غفير، عقب اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ، قائلة: “اقترحت دول أعضاء عدة فرض عقوبات على الوزير بن غفير، لكن لم يتم التوصل إلى إجماع بهذا الصدد اليوم”.

يُذكر أن بن غفير مدرج بالفعل على قوائم المنع من الدخول في عدة دول أوروبية، حيث حظرت فرنسا وأيرلندا دخوله رسمياً عقب نشره مقطع فيديو يوثق التنكيل بناشطين معتقلين من “أسطول الصمود” الدولي واحتجازهم في ظروف مهينة بجنوب إسرائيل. وتضغط دول كبرى داخل الاتحاد مثل فرنسا، وإسبانيا، وإيطاليا لفرض عقوبات مشددة عليه، في حين باشرت السلطات القضائية في روما وباريس فتح تحقيقات جنائية ضده بتهمة “تعذيب الناشطين”.

قد يعجبك ايضا