الذهب يحافظ على مكاسبه العالمية ويقترب من 4315 دولاراً بعد تصريحات “ترمب” بشأن مضيق هرمز
المرفأ نيوز— حافظت أسعار الذهب العالمية على مكاسبها المحققة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مستفيدة من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز يوم الجمعة المقبل، وهي الخطوة التي يُرجّح أن تُخفف من حدة صدمة الطاقة والضغوط التضخمية التي ضربت الأسواق الدولية مؤخراً.
واقترب سعر المعدن الأصفر من حاجز 4315 دولاراً للأونصة (الأوقية)، بعد أن سجل قفزة قوية بنسبة 2.2% في الجلسة السابقة، مستجيباً لإعلان الولايات المتحدة وإيران عن توقيع اتفاق مؤقت يقضي بإنهاء الحرب ورفع الحصار البحري المفروض على المنطقة الاستراتيجية. ومع ذلك، لا يزال الحذر يسيطر على مواقف حلفاء الولايات المتحدة بشأن السرعة الفعلية لاستئناف تدفقات الطاقة والسلع الأساسية عبر هذا الممر المائي الحيوي.
العلاقة العكسية بين الذهب والنفط خلال الصراع
وكانت أسعار الذهب قد سجلت انخفاضاً إجمالياً بنحو 18% منذ اندلاع الصراع العسكري، إثر الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أواخر شباط الماضي.
وخلال فترة الحرب، تحرك الذهب بشكل عكسي ملحوظ مع أسعار النفط الخام؛ إذ أدى الارتفاع القياسي في أسعار الطاقة إلى تزايد معدلات التضخم عالمياً، وهو ما دفع البنوك المركزية الكبرى إلى التمسك بسياسة إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول للسيطرة على الأسواق، الأمر الذي قلل بدوره من جاذبية واستثمار المعادن النفيسة التي لا تدر عائداً.
آفاق سوق المعادن الثمينة
ويرى محللو الأسواق أن الانفراجة السياسية الراهنة، رغم بقاء بعض تفاصيلها معلقة، قد تعيد صياغة المشهد الاقتصادي؛ إذ إن فتح مضيق هرمز مجدداً وضمان سلامة إمدادات النفط سيؤديان بالتبعية إلى كبح جماح التضخم، مما قد يمنح البنوك المركزية، وفي مقدمتها مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي، مساحة لبدء مراجعة السياسات النقدية المتشددة، وهو ما يفسر التماسك الحالي لأسعار الذهب وتأهبها لمرحلة جديدة من المكاسب.