صدمة في الوسط الفني المصري: رحيل محمد مرزبان إثر حادث سير.. وهذه وصيته الغريبة
القاهرة –المرفأ نيوز
غيّب الموت، صباح اليوم الأربعاء، الفنان المصري محمد مرزبان عن عمر يناهز الـ60 عاماً، متأثراً بإصاباته البالغة جراء حادث سير مروع تعرض له قبل أيام، بحسب ما أعلنه نقيب المهن التمثيلية الدكتور أشرف زكي.
وكان الفنان الراحل يستقل دراجته النارية، مساء السبت الماضي، على طريق (مصر – الإسماعيلية) بالقرب من منطقة سرابيوم، عندما صدمته سيارة مسرعة فرّ قائدها من المكان، مما أسفر عن تحطم الدراجة بالكامل ونقل مرزبان إلى المستشفى في حالة حرجة.
ووفقاً للتقارير الطبية، عانى الراحل من نزيف حاد في المخ، واشتباه في كسر بالعمود الفقري والفقرات العنقية، بالإضافة إلى إصابات داخلية شديدة في الصدر والبطن. ورغم خضوعه لعملية جراحية عاجلة لوقف النزيف، فإن حالته الصحية تدهورت بشكل متسارع حتى وفاته داخل غرفة العناية المركزة.
توقيف السائق المتسبب بالحادث
على الصعيد الأمني، نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسماعيلية في تتبع مسار السيارة المتورطة في الحادث والاستعانة بالوسائل الفنية الحديثة، مما أسفر عن تحديد هوية السائق وضبطه، وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحقه تمهيداً لإحالته إلى النيابة العامة المختصة.
وصية غير مألوفة تثير تفاعلاً
في سياق متصل، كشفت زوجة الفنان الراحل عن وصيته الأخيرة التي تركها قبل وفاته؛ حيث طلب بشكل غير مألوف أن يرتدي المشيعون في جنازته الملابس البيضاء بدلاً من السوداء، رغبة منه في توديع الحياة بأجواء هادئة وبعيدة عن مظاهر الحزن التقليدية. ولقيت هذه الوصية تفاعلاً واسعاً بين محبيه الذين رأوا فيها انعكاساً لروحه الإيجابية الهادئة.
“أوصى مرزبان بأن يرتدي الجميع اللون الأبيض في وداعه الأخير، لتبقى سيرته محاطة بالسلام والهدوء الذي عاش به.”
— زوجة الفنان الراحل
40 عاماً من الشغف والمسيرة الحافلة
ارتبط محمد مرزبان بشغف كبير بالدراجات النارية امتد لأكثر من أربعة عقود (منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي)، ورغم معارضة عائلته الشديدة في البداية خوفاً من مخاطر الطرق، إلا أنه تمسك بهذه الهواية التي لازمته حتى أنفاسه الأخيرة.
أما مسيرته الفنية التي انطلقت في منتصف التسعينيات، فكانت حافلة بالأعمال المميزة؛ حيث بدأ من السينما في فيلمي “كشف المستور” و”الناجون من النار”، ليتألق بعدها في الدراما التلفزيونية عبر عشرات المسلسلات الشهيرة، من أبرزها: “أين قلبي”، “الأسطورة”، “كفر دلهاب”، “الحصان الأسود”، و”اسم مؤقت”. يذكر أن آخر مشاركاته الفنية كانت في مسلسلي “ورد على فل وياسمين” و”أب ولكن”.