كيف يُبلغ المحكوم بالإعدام بموعد تنفيذه؟.. البقور يكشف تفاصيل قانونية مثيرة بعد أحكام “سواقة
المرفأ نيوز- كشف رئيس محكمة أمن الدولة السابق، فواز البقور، عن الأسباب القانونية والأمنية التي دعت الدولة الأردنية إلى العودة لتنفيذ أحكام الإعدام بعد سنوات من التجميد، مؤكداً أن تصاعد القضايا المتعلقة بالمساس بالأمن الوطني واستهداف رجال الأمن العام والقوات المسلحة كانت الدافع الرئيسي وراء هذا القرار.
ردع الجريمة بعد “أريحية” التجميد
وأوضح البقور، في تصريحات إذاعية، أن عقوبة الإعدام كانت معلقة عملياً في المملكة، مشيراً إلى أن بعض المجرمين استغلوا فترة عدم التنفيذ وشعروا بنوع من “الأريحية”، مما تطلب تحركاً حازماً لإعادة تفعيل العقوبة لتحقيق الردع المباشر.
وبين أن الظروف الإقليمية والمحلية المحيطة، وزيادة الجرائم التي تستهدف حماة الوطن ــ خاصة في قضايا مكافحة المخدرات وخلية السلط الإرهابية ــ استوجبت إنفاذ القانون لحماية استقرار الدولة.
من هم المشمولون بالتنفيذ؟ وكيف يقترن بالقرار الملكي؟
وشدد رئيس محكمة أمن الدولة السابق على أن العودة للتنفيذ لا تعني تطبيق العقوبة عشوائياً على جميع المحكومين بها داخل السجون، بل يجري التركيز تحديداً على من استهدفوا أمن الوطن ورجاله. وأشار البقور إلى محددات قانونية وإجرائية تحكم العملية، أبرزها:
الإرادة الملكية السامية: أكد البقور أن القرار النهائي والقطعي لتنفيذ أي حكم إعدام يقترن مباشرة بالإرادة الملكية.
مهلة الـ 48 ساعة: كشف أن المحكوم عليه يُبلغ بقرار التنفيذ قبل نحو 48 ساعة من الموعد المحدد، ويُمنح الحق الكامل في طلب زيارة من يشاء من عائلته أو أقاربه لتوديعه.
المخدرات والمسؤولية القانونية
وفي سياق متصل، حسم البقور الجدل القانوني حول جرائم المخدرات وتأثير التعاطي على العقوبة، مؤكداً أن المخدرات والمؤثرات العقلية لا تعفي الجاني من المسؤولية القانونية كاملة، طالما أنه تناولها بكامل وعيه وإرادته، ولا يُستثنى من العقوبة إلا في حالة واحدة وهي إثبات تناوله لها تحت الإكراه التام والملجئ.
خلفية قانونية: يُذكر أن هذه التصريحات تأتي عقب إعلان الحكومة الأردنية تنفيذ أحكام الإعدام بحق 6 مدانين فجر الأحد في سجن “سواقة”، في خطوة اعتُبرت رسالة سيادية صارمة في مواجهة الإرهاب وعصابات تهريب المخدرات.