العقد الاساسية في بنود مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية …بقلم رانـدا جميل
المرفأ نيوز- نعم توقفت الحرب بين امريكا وايران وتم التوقيع علي مذكرة التفاهم في باريس علي مستوي الرؤساء وهذة خطوة صغيرة في طريق طويل تعترضه الكثير من العقد الاساسية ونقط الخلاف بين الطرقين التي تعرقل المسار التفاوضي ..
العقدة الأولى : هل تفتح ايران المضيق بشكل كامل وبدون رسوم ويعود المضيق لحالته الطبيعية قبل الحرب وتنساب حركة الملاحة في المضيق بدون عوائق ؟ أن اعلان ايران المرور مجاني لمدة ستون يوم بدون رسوم علي الخدمات التي تقدمها للسفن وبعد الستون يوم سيتم فرض رسوم علي السفن التي تعبر وتدخل المضيق بالتنسيق مع سلطنة عمان دفع ترامب الي التهديد بازالة سلطنة عمان من الوجود في حال موافقتها علي التنسيق مع ايران بموضوع الرسوم او الخدمات وهو ماترفضة امريكا تحت اي ظرف .
كذلك تعهد واشنطن برفع الحصار البحري عن ايران والافراج عن بعض الاموال المجمدة في حال اوقفت ايران بتعهداتها في الاتفاق ــ هذة النقطة مهمة جدا للرئيس ترامب والتي سبق وانتقد فيها يشدة اوباما بسبب الاموال التي سبق وارسلها لايران بموجب اتفاق 2015 الذي الغاه ترامب فيما بعد ــ ايران تصر الحصول علي مكاسب اقتصادية سريعة لتظهر بصورة النصر أمام شعبها . لكن ترانب ونائبه فانس يرفضا حصول ايران علي اي مكاسب قبل تنفيذ تعهداتها كاملة بعد الاتفاق النهائي .
العقدة الثانية : الملف النووي .. في اتفاق اوباما ايران 2015 اكتفى اوباما بتعهد عام من ايران بعدم امتلاك سلاح نووي لكنه لايحسم مصير التخصيب أو مستقبله ..في هذا الاتفاق ليس هناك خطوط واضحة بشأن مخزون ايران النووي عالي التخصيب نسبة 60 % هذة النسبة تجعل ايران علي بعد خطوة من امتلاك سلاح نووي رغم تأجيب موضوع الملف النووي لمفاوضات لا حقة خلال مهلة الستون يوم بموافقة الطرفين , كذلك لم يتم مناقشة اليات التفتيش , اضافة الي المخاوف الامريكة من تحول مهلة ال 60 يوم الي فرصة لايران لاعادة ترتيب أوراقها لا الي مسار حقيقي لحل مشكلة النووي الايراني .
العقدة الثاثلة وتتعلق بالصواريخ والمسيرات الايرانية .. هذا الاتفاق لا يعالج برنامج الصواريخ والمسيرات الايرانية الا بصورة محدودة , وكانت بعض المقترحات مثل تقليل مدى الصواريخ بحيث لا يتعدى أكثر من 300 كيلو متر حتي لا تصل الي اسرائيل حسب الرواية الامريكية , ولكن اين أمن دول الخليج وهم علي مرمي حجر من ايران . 300 كم تصل لأي مكان في الخليج . هل هذا ما تراه امريكا لحلفائها , هنا أصبحت المصداقيـة الامريكيـة علي المحــك , وإن لم تحل مشكلة الصواريح الايرانية سوف تظهر تحالفات ومحـاور جديدة في المنطقة تكون بعيدة عن فكر واشنطن .
وتبقى العقدة الرابعة وهي الأهم والأخطر والتي قد تطيح بكل بنود هذة المذكرة وتعطل مسار التفاوض وهي شمول لبنان وكل أزرع ايران في المنطقة بوقف اطلاق النار وانسحاب اسرائيل الكامل من لبنان , هذة العقـدة تضع واشنطن في مواجة تل ابيب وتضع نتنياهو في حجر الزاويـة حيث تضطر واشنطن الي اجبار اسرائيل على وقف القتال في لبنان وانسحاب اسرائيل من جنوب لبنان دون نزع سلاح حزب الله مما يضع نتنياهو في موقف لا يحسـد عليه أمام الشارع الاسرائيـلي …
لذا تبـدو اسرائيل هي الطرف الأكثر خسارة في هذا الاتفاق حيث لم تتحقق أهدافها في هذة الحـرب , لا القضاء علي البرنامج النووي الذي قامت من أجله الحرب ولا القضاء على ازرع ايران في المنطقة بالأخص حسب الله ونزع سلاحه , ولا تغيير النظام في ايران وتولية نظام جديد موالي لأمريكا , أو جر دول الخليج الي حرب مفتوحة مع ايران . كل هذة الأهداف لن تتحقق بل خسرت اسرائيل أشياء كثيرة من علاقتها مع أمريكا وبدأت تظهر في الافق علامات مواجهة مرتقبة من امريكـا لاسرائيـل وخلافات حـادة . ويبدوا هذا واضحا في نصريحات ترامب ونائبه فانس حيث تظهر مدى المرارة الامريكية من موقف نتنياهو حيث تشعر الادارة الامريكية ان نتنياهو قد خـزلها بمعلومات استخبارية لم تكن حقيقة وقد بالغ حـول الوضع في ايران .
لعبت ايران بحرفيـة عالية بـورقة لبنان وادراج الملف اللبنانـي كأحد التفهمات الاساسية المطروحة , وأجبرت واشنطن أن يكون الملف اللبنانـي جزء أساسي من الاتفاق وهو ما اعتبره المراقبون ان هذا الاتفـاق هو بداية النهاية السياسية لنتنياهو في ظل الضغوط القادمة من الشارع الاسرائيلي وقـوى المعارضة . حيث أصبح نتنياهو يقف وحيدا في مواجهة هذا الاتفاق ومواجهة الشارع الاسرائيلي وأصبح مضطر للتعامل مع بنود الاتفاق بما فيها البند المتعلق بلبنان حتى يتجنب الدخول في مواجهة عنيفة مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب الذي يسعى الي انهاء هذة الحرب بأي شكـل مهما كانت النتائج والتفرغ للانتخابات بالداخل الامريكي , والمحافظة علي الاغلبية في مجلس الشيـوخ والنواب في الانتخابات الامريكية المقبلة …رانــدا جميل ..؛