الدولار يكتسح الأسواق العالمية محققاً أعلى مكاسبه منذ عام.. والذهب يتراجع دون الـ 4000 دولار

5٬435

 

عمان – “المرفأ الإخبارية”

شهدت أسواق المال العالمية قفزة قوية للعملة الأميركية، حيث يتجه الدولار اليوم الخميس، نحو تسجيل أكبر مكاسب شهرية له منذ ما يقرب من عام. وجاء هذا الصعود المدفوع بمراهنات المتعاملين على أن متانة الاقتصاد الأميركي ستواصل دعم أسعار الفائدة قصيرة الأجل، وسط حالة من الترقب لصدور بيانات تضخم رئيسية في وقت لاحق اليوم.

مستويات قياسية أمام اليورو والين

واخترق الأخضر الأميركي مستوى 1.14 مقابل اليورو خلال هذا الأسبوع، مسجلاً أقوى مستوياته في 13 شهراً عند 1.1325 دولار، قبل أن يستقر نسبياً في التعاملات الآسيوية حول مستوى 1.1353 دولار. وفي المقابل، واصلت العملة الأميركية ضغوطها الشديدة على الين الياباني المتعثر، ليستقر الدولار عند 161.73 ين، مقترباً بفارق ضئيل جداً من أعلى مستوى له منذ ما يزيد على أربعة عقود.

وسجل مؤشر الدولار -الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية أخرى- أعلى مستوى له في 13 شهراً عند 101.8 نقطة خلال التداولات الليلية، ليفضل الاستهلال في الجلسة الآسيوية عند نحو 101.6 نقطة.

الذهب يعمق خسائره والبتكوين يتراجع

وانعكست قوة الدولار سلباً على الملاذات الآمنة والأصول المشفرة؛ حيث دفعت أسعار الذهب للتراجع دون حاجز الـ 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى منذ أكثر من سبعة أشهر. كما تعرضت عملة “بتكوين” لضغوط تداولية هبطت بها لفترة وجيزة دون مستوى 60 ألف دولار للمرة الأولى منذ عام 2024.

تشديد نقدي وتأثيرات جيوسياسية

وعلى صعيد التحولات الاقتصادية، ساهمت التوترات الجيوسياسية المتمثلة في الحرب مع إيران والارتفاع الحاد في أسعار النفط سابقاً، في إعادة صياغة توقعات الأسواق حول خفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام. وزاد من نبرة التشديد النقدي التصريحات الصادرة عن رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الجديد، كيفن وارش، الأسبوع الماضي، والتي دفعت المتداولين لتوقع رفع جديد لأسعار الفائدة بحلول تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.

وامتدت مكاسب الدولار لتشمل الجنيه الإسترليني، مسجلاً أعلى مستوى في سبعة أشهر عند 1.314 دولار، وأعلى مستوى في 11 شهراً مقابل الفرنك السويسري عند 0.8139 فرنك. كما تسبب تقلب البورصات في زيادة الضغوط على العملات المرتبطة بالسلع؛ حيث هبط الدولار الأسترالي إلى مستوى 0.6890 دولار قبيل صدور بيانات الوظائف لشهر أيار (مايو)، فاقداً أكثر من 1.8% من قيمته منذ مطلع الأسبوع، فيما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5640 دولار بعد خسارته 1.7% هذا الأسبوع.

وتترقب الأوساط المالية العالمية باهتمام صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية (PCE) لشهر أيار (مايو)، والمؤشرات المرتبطة بتباطؤ التضخم بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وعودتها لمستويات ما قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

قد يعجبك ايضا