مقابل دولار واحد.. اتفاقية إسرائيلية-أمريكية لتخصيص أرض فلسطينية بالقدس للمقر الدائم للسفارة واشنطن.

5٬880

 

 

القدس المحتلة – المرفأ الاخبارية

وقّعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية، يوم الأربعاء، اتفاقية تمنح بموجبها واشنطن قطعة أرض في مدينة القدس المحتلة كانت تعود ملكيتها لعائلات فلسطينية، وذلك لغايات تشييد المقر الدائم للسفارة الأمريكية، مقابل دولار واحد فقط وبعقد إيجار يمتد لـ 99 عاماً.

وأفادت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان لها، بأن وزير الخارجية “جدعون ساعر” والسفير الأمريكي لدى إسرائيل “مايك هاكابي” وقّعا الاتفاقية الرسمية لتخصيص الأرض لبناء المجمع الدائم. وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تمثل “بداية انتقال السفارة من مقرها المؤقت الحالي إلى المقر الدائم”، وتأتي استكمالاً لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2017 بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها.

تصريحات الجانبين (الإسرائيلي والأمريكي)

خلال مراسم التوقيع، أدلى المسؤولون بالصريحات التالية:

وزير الخارجية الإسرائيلي (جدعون ساعر): وصف قرار ترامب التاريخي بنقل السفارة بأنه “عدالة تاريخية”، معتبراً أن توقيع اتفاقية البناء اليوم يرسخ هذه الخطوة بقوة أكبر للأجيال القادمة.

السفير الأمريكي (مايك هاكابي): أكد تسلّم الولايات المتحدة للأرض التي سيقام عليها المجمع، مشيراً إلى أن قيمة عقد الإيجار بلغت دولاراً واحداً ممتداً لقرن من الزمن تقريباً (99 عاماً).

تنديد ورفض فلسطيني

في المقابل، قوبلت هذه الخطوة برفض فلسطيني حاد، حيث تعقّب الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، على الاتفاقية بالنقاط التالية:

“إن هذه الخطوة تمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي، وتواطؤاً علنياً مع سياسات الاحتلال الاستيطانية.”

إخلال بالاتفاقيات: أكد البرغوثي أن الولايات المتحدة ترتكب خطأً جسيماً بنقل سفارتها إلى القدس، وأن هذا الإجراء يُخل بجميع المواقف والاتفاقيات السابقة التي تبنتها واشنطن، ولا سيما المبدأ القاضي بعدم جواز تغيير الأمر الواقع على الأرض.

الوضع القانوني الدولي

يُذكر أن الأمم المتحدة تصنف القدس الشرقية كأرض فلسطينية محتلة منذ عام 1967، وتشدد القرارات الدولية على أن أي إجراءات تهدف إلى تغيير طابع المدينة أو وضعها القانوني والتركيبي تعتبر باطلة ولا تتمتع بأي أثر قانوني. ورغم خطوة واشنطن التي بدأت عام 2018 بنقل سفارتها، فإن غالبية دول العالم لا تزال ترفض حذو حذوها، وتبقي على سفاراتها في “تل أبيب” التزاماً بالمقررات والمواقف الدولية.

قد يعجبك ايضا