عودة 640 ألف نازح لبناني إلى ديارهم وسط استمرار تعليق العودة للشريط الحدودي

7٬042

 

بيروت – أ ف ب: متابعات المرفأ الاخبارية

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن عودة أكثر من 640 ألف نازح لبناني إلى منازلهم، من أصل ما يزيد على مليون نازح أحصتهم السلطات الرسمية، وذلك بالتزامن مع تراجع حدة المواجهات العسكرية عقب سريان اتفاق وقف إطلاق النار المنبثق عن التفاهم الأميركي الإيراني لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

حصيلة موجة النزوح والضحايا

وكان لبنان قد انخرط في المواجهات العسكرية في الثاني من آذار الماضي، إثر إطلاق قذائف وصواريخ نحو إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الضربات الأولى للحرب في 28 شباط.

وأسفر الرد الإسرائيلي الواسع، الذي شمل غارات جوية مكثفة واجتياحاً برياً لجنوب البلاد على مدار أكثر من ثلاثة أشهر، عن ارتقاء نحو 4300 شخص، ونزوح جماعي واسع تركز في مناطق الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية.

بيانات منظمة الهجرة والإجراءات المحلية

أفاد تقرير المنظمة الدولية للهجرة الصادر يوم الخميس، برصد 646,107 نازحين عائدين، في حين لا يزال نحو 500 ألف شخص في عداد النازحين، بناءً على البيانات المستندة إلى التنسيق مع السلطات المحلية منذ 22 حزيران.

وتزامن التدفق العكسي للمواطنين نحو الضاحية الجنوبية وقرى الجنوب مع بدء تفكيك السلطات اللبنانية للخيام العشوائية في العاصمة بيروت ومحيطها، وإغلاق عدد من مراكز الإيواء الرسمية.

عوائق العودة وتفاصيل اتفاق الإطار الجديد:

رغم الأجواء الإيجابية السائدة بعد اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين طهران وواشنطن والذي دخل حيز التنفيذ في 21 حزيران، إلا أن عودة سكان عشرات البلدات والقرى الحدودية لا تزال معلقة نتيجة معطيين بارزين:

1. فرض “المنطقة الأمنية” الإسرائيلية:

تمسك الجانب الإسرائيلي بإبقاء قواته العسكرية في منطقة أمنية بعمق يصل إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، مع مواصلة توجيه ضربات موضعية متفرقة.

2. بنود اتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي:

أثمرت الرعاية الأميركية الأسبوع الماضي -وبعد 5 جولات تفاوضية غير مباشرة- عن إبرام “اتفاق إطار” تمهيدي بين لبنان وإسرائيل، ينص على:

نزع سلاح حزب الله.

انسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية.

بدء انتشار الجيش اللبناني في منطقتين “تجريبيتين”.

موقف حزب الله وتحديات التطبيق: يواجه هذا الاتفاق تحديات ميدانية وسياسية معقدة؛ إذ سارع حزب الله إلى إعلان رفضه لبنوده، في حين لا يحدد الاتفاق جدولاً زمنياً واضحاً للانسحاب الإسرائيلي، رابطاً إياه بإتمام عملية نزع السلاح، وهي المهمة التي تثير شكوك المحللين حول قدرة مؤسسات الدولة اللبنانية على إنفاذها عملياً.

قد يعجبك ايضا