اختراق أمني خطير: الشاباك يفكك شبكة تهريب دولية لغزة تضم جنوداً إسرائيليين ومسؤولين فلسطينيين

5٬496

 

القدس المحتلة | 06 تموز 2026المرفأ الاخبارية

كشف جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) عن إحباط ما وُصف بأنه “واحدة من أخطر قضايا التهريب في السنوات الأخيرة”، إثر تفكيك شبكة تهريب دولية واسعة النطاق كانت تنقل بضائع ومواد محظورة إلى قطاع غزة بمئات ملايين الشواكل.

ووفقاً لما أوردته القناة العاشرة الإسرائيلية نقلاً عن تحقيقات الشاباك، فإن الشبكة المعقدة ضمت أطرافاً متعددة شملت تجاراً فلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة، ومواطنين مصريين، بالإضافة إلى جنود من كتيبة عسكرية إسرائيلية (لم يُكشف عن اسمها) ساعدوا في تأمين مسار التهريب بمرور الوقت مقابل أرباح مالية طائلة.

تورط عائلة مسؤولة بالسلطة الفلسطينية

أبرز ما فجرته التحقيقات هو هوية أحد المتهمين الرئيسيين، وهو جمال الشيخ المنحدر من رام الله، وابن شقيق حسين الشيخ (أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والخليفة المحتمل للرئيس محمود عباس).

ولم تتوقف الشبهات عند التهريب؛ بل شملت لائحة الاتهام الموجهة لجمال الشيخ حيازة مسدس من نوع “غلوك” غير قانوني، اعترف خلال التحقيق بأنه تسلمه مباشرة من عمه حسين الشيخ عبر رئيس مكتبه، بعد أن كانت السلطة الفلسطينية قد صادرت السلاح من شخص مجهول.

من “الشوكولاتة” إلى “المواد المزدوجة”

أظهرت التحقيقات أن نشاط الشبكة بدأ تدريجياً وتطور عبر عدة مراحل:

فبراير 2025: بدأت العمليات بشحنات استهلاكية بسيطة، بطلب من شخص يُدعى “أبو محمد” مقرب من عائلة الشيخ، لتهريب منصات من الشوكولاتة إلى قطاع غزة.

يونيو 2025: تحول النشاط نحو مواد أخطر ومحظورة أمنياً (مزدوجة الاستخدام)، بطلب من تاجر غزي يدعى “محمود”، وشملت الشحنات: ألواحاً شمسية، بطاريات سيارات، تبغاً، دراجات وهواتف كهربائية، وقطع غيار.

آلية النقل: تم تمرير البضائع عبر وسيط من فلسطينيي الداخل (من بلدة دبورية)، وبتسهيل مباشر من جنود الكتيبة الإسرائيلية المتواطئة.

النهاية: ضربة الـ 200 مليون شيكل

بلغت الشبكة مرحلة متقدمة جداً من التمويه واستخدام المسارات الدولية المعقدة، مع تخصيص جزء من الأرباح لعناصر داخل غزة كـ “ضرائب”.

لكن عمليات الاستخبارات ومكافحة التجسس أطاحت برؤوس الشبكة في فبراير 2026، قبل ساعات قليلة من تنفيذ عملية تهريب ضخمة كانت تجهز لنقل بضائع بقيمة 200 مليون شيكل في شاحنة واحدة.

خلاصة أمنية: تضع هذه القضية المنظومة الدفاعية الإسرائيلية في موقف حرج، إذ كشفت عن ثغرات أمنية خطيرة أتاحت استغلال النفوذ السياسي والعسكري لاختراق الحصار المفروض على غزة، مما يثير تساؤلات حقيقية حول قدرة الأجهزة الأمنية على ضبط المواد مزدوجة الاستخدام التي قد تسهم في تعزيز القدرات العسكرية بالقطاع.

قد يعجبك ايضا