شيخوخة نشطة وإرادة حديدية: “آمال” تنال الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى في سن الـ83

3٬263

 

المرفأ الاخبارية – تحولت الباحثة المصرية آمال إسماعيل متولي عبده إلى أيقونة ملهمة وحديث منصات التواصل الاجتماعي في مصر والعالم العربي، بعد نجاحها في مناقشة رسالة الدكتوراه وحصولها على مرتبة الشرف الأولى في علم الاجتماع من جامعة المنصورة، وهي في الثالثة والثمانين من عمرها.

ولم يكن الإنجاز مجرد شهادة أكاديمية تُضاف إلى مسيرتها، بل تجسيداً حياً لعنوان أطروحتها التي حملت اسم “الشيخوخة النشطة وعلاقتها ببعض المتغيرات السوسيولوجية”، والتي تناولت آليات دمج كبار السن في المجتمع ودورهم في الحياة العامة.

محطات من نور وسط أزمات صحية قاسية

وراء هذا المشهد الاحتفالي الذي ضجت به قاعات كلية الآداب بجامعة المنصورة، تفاصيل إنسانية ملهمة كشف عنها نجلها مصطفى العدوي؛ إذ لم تكن رحلة الدكتورة آمال مفروشة بالورود، بل واجهت تحديات صحية بالغة الصعوبة:

محاربة السرطان: أصيبت بسرطان الثدي خلال فترة استكمالها للمرحلة الثانوية.

إصابة بالغة: تعرضت لكسر مضاعف في القدم خلال عامها الجامعي الأول.

إصرار لا يلين: تغلبت على كافة الأزمات الصحية لتحصل على الماجستير في سن الثمانين، وتُتوج مسيرتها بالدكتوراه بعد ثلاثة أعوام فقط.

“إذا غضب الله على قوم أرسل عليهم كثرة الكلام وقلة العمل” — فلسفة حياتية اعتادت الدكتورة آمال ترديدها منذ صباها، لتؤكد أن العطاء الحقيقي يكمن في الإنجاز الفعلي لا الشعارات.

احتفاء رسمي وأكاديمي واسع

شهدت مناقشة الرسالة حضوراً رفيع المستوى ترأسه الدكتور شريف خاطر (رئيس جامعة المنصورة)، والدكتور أحمد زايد (مدير مكتبة الإسكندرية ورئيس لجنة الحكم والمناقشة).

وقد حظيت الدكتورة آمال بتقدير واسع على كافة المستويات:

جامعة المنصورة: أوصت اللجنة بنشر الرسالة وتبادلها بين الجامعات، ووصف رئيس الجامعة التجربة بأنها نموذج ملهم لـ “التعلم على مدار الحياة”.

وزارة التعليم العالي: قدمت تهنئة رسمية للباحثة مؤكدة أن خطوتها تعزز ثقافة مواصلة التعليم دون التقيد بعمر معين.

المجلس القومي للمرأة: أعاد التذكير بتكريمها السابق من السيدة انتصار السيسي، قرينة الرئيس المصري، في احتفالية اليوم العالمي للمرأة عام 2023 عقب حصولها على الماجستير.

رسالة أمل تهز منصات التواصل

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع الفيديو الخاصة بالمناقشة بكثافة، حيث عبر الكثيرون عن دور هذه القصة في تبديد مشاعر الإحباط واليأس لديهم. وفي رسالة مباشرة وجهتها الدكتورة آمال للشباب، دعتهم فيها إلى المثابرة وعدم الاستسلام، مؤكدة أن البدايات المتأخرة قادرة على صناعة فوارق وإنجازات كبرى إذا ما اقترنت بالصبر والإصرار ومقولتها الشهيرة: “اثنان لا يشبعان: طالب علم وطالب مال”.

قد يعجبك ايضا