تهديد بإغلاق باب المندب يشعل أسعار النفط.. ومخاوف من شلل مزدوج لأهم مضايق الطاقة عالمياً
المرفأ الاخبارية – ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% في تداولات يوم أمس الخميس، مدفوعةً بمخاوف متصاعدة على إمدادات الطاقة العالمية بعد أن وجهت إيران تعليمات لجماعة الحوثي اليمنية بالتأهب لإغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر.
وجاء هذا التهديد ليزيد من قلق الأسواق حيال تدهور الأوضاع الأمنية في ممرات الطاقة الحيوية بالشرق الأوسط، بالتزامن مع تفاقم التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران.
حركة الأسعار في الأسواق العالمية
سجلت العقود الآجلة للنفط مكاسب ملموسة بنهاية الجلسة على النحو التالي:
- خام برنت: ارتفع بمقدار 88 سنتاً (ما يعادل 1.04%) ليصل إلى 85.83 دولار للبرميل.
- خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي: صعد بمقدار 94 سنتاً (أو 1.18%) ليغلق عند 80.54 دولار للبرميل.
سيناريو “الشلل المزدوج” لمنافذ الطاقة الشرق أوسطية
حذر خبراء ومحللو أسواق من التبعات الكارثية لتطويق حركة الملاحة في الممرات المائية الحساسة. وأوضح وائل مكارم، محلل الأسواق لدى (إكسنس):
”إن حدوث اضطرابات متزامنة في مضيقي هرمز وباب المندب معاً من شأنه أن يضاعف الضغط على سلاسل الإمداد العالمية بشكل غير مسبوق، ويزيد من حدة العراقيل أمام توافر ناقلات النفط، مما يقود بالتبعية إلى قفزة حادة في علاوات التأمين الشحن البحري”.
أهمية مضيق باب المندب بالأرقام
تُظهر البيانات الحديثة الصادرة عن منصة “كبلر” المتخصصة في تتبع شحنات الطاقة، حجم الاعتماد الدولي المتزايد على مضيق باب المندب:
- حجم التدفق اليومي: بلغ إجمالي شحنات النفط التي عبرت المضيق في شهر حزيران الماضي 7.4 مليون برميل يومياً.
- الحصة العالمية: يمثل هذا الحجم نحو 7% من إجمالي الإنتاج العالمي للنفط.
- مقارنة سنوية: يسجل هذا الرقم قفزة كبيرة مقارنة بالعام الماضي الذي استقبل فيه المضيق تدفقات بمتوسط 4.2 مليون برميل يومياً فقط.
تصعيد عسكري وانهيار الهدنة
يأتي اشتعال الأسواق على وقع تصعيد ميداني متسارع يهدد باندلاع صراع شامل:
- المواجهة العسكرية المباشرة: شنت القوات الأمريكية ضربات استهدفت مواقع صواريخ ساحلية إيرانية، وذلك في أعقاب إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.
- حرب بقاء: في المقابل، توعدت طهران بعرقلة المزيد من صادرات الطاقة الإقليمية، معلنة أنها تخوض حالياً “حرب بقاء” في مواجهة الولايات المتحدة.
- انهيار التهدئة: يأتي هذا التوتر الشديد بعد انهيار الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها في حزيران الماضي، مما أعاد إلى الواجهة شبح التوقف الكامل لتدفقات النفط عبر مضيق هرمز، والذي كان يمر من خلاله نحو خمس تجارة النفط والغاز المسال العالمية قبل بدء الصراع.