“على العالم أن يشعر بالقلق”.. تحذير شديد اللهجة من وكالة الطاقة بشأن إغلاق مضيق هرمز

9٬886

 

المرفأ الاخبارية – دقّت وكالة الطاقة الدولية ناقوس الخطر إزاء التداعيات الكارثية للحرب المستمرة في إيران، محذرة من تهديد حقيقي لأمن إمدادات الطاقة العالمية ما لم يُعد فتح مضيق هرمز—الذي يمر عبره خُمس شحنات النفط في العالم—خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

جاء ذلك على لسان المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، الذي أكد خلال فعالية نظمها مجلس العلاقات الخارجية، ضرورة تحرك الولايات المتحدة وإيران لزيادة تدفق النفط عبر المضيق تجنباً لأزمة طاقة أعمق.

مضيق هرمز: شريان طاقة شبه مغلق

يُعد مضيق هرمز، الممر المائي الضيق الواقع بين إيران وسلطنة عُمان، شرياناً رئيسياً للاقتصاد العالمي؛ حيث يمر عبره عادة نحو 20% من شحنات الطاقة العالمية. ومع ذلك، يعاني المضيق من إغلاق شبه كامل منذ بدء العمليات العسكرية في 28 فبراير/شباط الماضي، في أعقاب الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مما تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة في التاريخ بحسب وصف بيرول.

عوامل حدّت من الانفجار الكامل للأسعار

أوضح بيرول أنه على الرغم من القفزة الحادة في أسعار الطاقة، إلا أن هناك عدة كوابح ساهمت في تخفيف الصدمة، ومنها:

مخزونات الصين الضخمة: والتي بلغت أكثر من مليار برميل قبل الحرب، إلى جانب تراجع استهلاكها النفطي بفضل التوسع في السيارات الكهربائية.

السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية: بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية، تم سحب 400 مليون برميل من النفط، مما ساهم في خفض الأسعار بنحو 20 دولاراً للبرميل في مارس/آذار الماضي. ورغم ضخامة هذا السحب، أكد بيرول أنه يمثل 20% فقط من إجمالي مخزونات الوكالة، ما يعني أن 80% لا يزال متاحاً للاستخدام عند الضرورة.

الطفرة الإنتاجية الأمريكية: ساعدت زيادة إنتاج الولايات المتحدة (بين مليون ومليونين برميل يومياً) في دعم الأسواق، لكن بيرول نبّه إلى أن واشنطن “لا يمكنها تعويض العجز بزيادة إنتاجها بمقدار 10 ملايين برميل يومياً”.

ملاحظة تحذيرية: شدد بيرول على أن هذه الحلول المؤقتة والسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية “لا يمكن أن تستمر إلى الأبد”.

تداعيات متفاوتة وأزمات إنسانية في الدول النامية

تتأثر دول العالم بهذه الأزمة بدرجات متفاوتة، وتتوزع الأضرار على النحو التالي:

آسيا في عين العاصفة: تُعد القارة الآسيوية الأكثر تأثراً بشكل مباشر، لاعتمادها السابق على مضيق هرمز في تأمين 80% إلى 90% من احتياجاتها من الطاقة، وهو ما تضررت منه دول كاليابان وكوريا الجنوبية بشكل ملموس.

الدول النامية والمعاناة الأكبر: واجهت بلدان مثل الهند وباكستان وبنغلاديش الصدمة الأقوى جراء الارتفاع الحاد في أسعار المنتجات البترولية.

مخاطر صحية واجتماعية: لفت مدير وكالة الطاقة الانتباه إلى أبعاد إنسانية وصحية للأزمة؛ حيث اضطرت الكثير من النساء في الدول النامية للجوء إلى وقود بديل وضار بالصحة للطهي (مثل الخشب والروث) نتيجة عجزهم عن تحمل تكاليف الغاز والمشتقات النفطية الباهظة.

قد يعجبك ايضا