صندوق المعونة الوطنية يرسّخ “التمكين الاقتصادي” لتحويل الأسر من التبعية إلى الاستدامة المالية

5٬897

 

المرفأ الاخبارية – أكّد صندوق المعونة الوطنية أن التمكين الاقتصادي يُشكّل ركيزة أساسية في تنفيذ استراتيجية الحماية الاجتماعية ورؤية التحديث الاقتصادي، مستهدفاً نقل الأسر المنتفعة القادرة على العمل تدريجياً من خانة الاعتماد على المساعدات المالية إلى الاستقلال المالي وتحقيق الدخل المستدام.

مسارات متكاملة للتمكين وركائز العمل

أوضح الصندوق أن سياسة التمكين الاقتصادي اعتمدت مجموعة مسارات متكاملة تبدأ بالتوعية والإرشاد، ثم بناء المهارات والتدريب المهني، وصولاً إلى الإحالة لنشاطات التشغيل الذاتي وريادة الأعمال وفرص العمل المباشرة، وذلك وفق آلية عمل تقوم على مسارين:

المسار المؤسسي: يركز على تقييم مهارات المنتفعين، تحليل البيانات، تصنيف الفئات، وتحديد التدخلات المناسبة ثم إحالتها للجهات الشريكة.

مسار رحلة المستفيد: يتابع الفرد خطوة بخطوة بدءاً من التقييم والإرشاد والتدريب، مروراً بالمطابقة مع فرص العمل، وانتهاءً بالمتابعة والتخرج النهائي من برامج الدعم عند تجاوُز عتبة الانتفاع.

نتائج ملموسة وأرقام الإنجاز

وفقاً لبيانات الصندوق، أثمرت البرامج عن نتائج إيجابية بارزة:

استقرار وظيفي: بلغ عدد المستفيدين المستمرين في العمل لأكثر من عام عبر منصة “سجل” التابعة لبرنامج التشغيل الوطني 3,071 مستفيداً، من بينهم 1,542 أسرة خرجت نهائياً من برامج المعونات الشهرية بعد زوال فجوة الفقر، بينما واصل 1,529 مستفيداً عملهم مع استمرار أسرهم في تلقي جزء من المعونة لوجود فجوة فقر.

التأهيل والتدريب: التحق 6,395 متدرباً ومتدربة ببرامج التدريب والتأهيل المهني منذ عام 2023 وحتى نهاية تموز الماضي، من ضمنهم 1,358 متدرباً خلال عام 2026.

المشاريع الإنتاجية: تم تمويل 573 مشروعاً إنتاجياً صغيراً ومجدياً.

الفئات المستهدفة وخطة التوسع

تستهدف السياسة أفراد الأسر المنتفعة من الفئة العمرية بين 16 و48 عاماً، مع التركيز على النساء والأشخاص ذوي الإعاقة. ويرمي الصندوق إلى تدريب أكثر من 1,200 منتفع سنوياً عبر الشراكة مع القطاعين العام والخاص، والجامعات، ومؤسسات التدريب والتمويل، استناداً إلى دراسة ميدانية شملت أكثر من 102 ألف منتفع لتحديد الاحتياجات التدريبية المتوافقة مع متطلبات سوق العمل في المحافظات.

حزمة حوافز تشجيعية

لتشجيع الانتقال السلس نحو سوق العمل، يُقدّم الصندوق حوافز داعمة تشمل:

استمرار المعونة الشهرية للأسرة خلال السنة الأولى من التحاق أحد أفرادها بالعمل.

بدل دعم تدريبي يصل إلى 50 ديناراً شهرياً لعدم تحمّل تكاليف المواصلات، إضافة إلى تغطية كامل رسوم التدريب.

حافز استثماري للمشاريع الإنتاجية يتمثل في عدم احتساب دخل المشروع ضمن الدخل الإجمالي للأسرة لمدة عامين كاملين لتطوير أعمالها واستقرارها.

مؤشرات الأثر والتقييم

يستند الصندوق في قياس نجاح السياسة إلى مؤشرات دقيقة، أبرزها: الاستقرار الوظيفي لمدة تتجاوز العام، الخروج المستدام من برامج الدعم النقدي، استمرارية نجاح المشاريع الإنتاجية، ومتابعة معدل نمو دخل الأسر المنتفعة.

قد يعجبك ايضا