برعاية سمو الأميرة عالية كريمة توفيق الطباع.. «سنبلة» تروي حكاية التغيير من داخل المدرسة

5٬257

المرفأ الاخبارية- عمّان – تحت رعاية سمو الأميرة عالية كريمة توفيق الطباع، أقامت مؤسسة الجود للرعاية العلمية حفل تكريم المدارس الفائزة في مبادرة «سنبلة» للعام 2025–2026، احتفاءً بأفكار ومشاريع قادها معلمون ومعلمات استطاعوا تحويل تحديات حقيقية داخل مدارسهم إلى فرص للتغيير والعمل.
فمن مساحة مهملة، أو حاجة داخل المدرسة، أو تحدٍّ في البيئة المدرسية، تبدأ الحكاية بسؤال بسيط: ماذا يستطيع المعلم أن يغيّر عندما ينظر إلى التحدي باعتباره فرصة للعمل؟
هذا السؤال هو جوهر مبادرة «سنبلة»، التي تعمل على تمكين المعلمين والمعلمات في المدارس الحكومية من تحويل التحديات اليومية إلى حلول واقعية، وإشراك المجتمع المحلي في تنفيذها، لتصبح المدرسة مساحة للمبادرة والمسؤولية والعمل الجماعي.
وأطلقت مؤسسة الجود للرعاية العلمية المبادرة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والموارد البشرية، وبدعم من البنك العربي كداعم استراتيجي، وشركة الكسيح لتصنيع الأطعمة كداعم ذهبي.
واليوم، تعكس أرقام «سنبلة» اتساع هذه التجربة؛ فقد شاركت في المبادرة 1,300 مدرسة حكومية، وبلغ عدد المعلمين والمعلمات الحاصلين على منهجية سنبلة أكثر من 7,000 معلم ومعلمة، كما حصل أكثر من 22 ألف مشارك ومشاركة على شهادات في المهارات الحياتية، فيما تم تنفيذ أكثر من 2,500 مشروع في المدارس.
لكن قصة «سنبلة» لا تختصرها الأرقام وحدها؛ فالأثر الحقيقي يبدأ عندما يكتشف المعلم أنه قادر على صناعة التغيير بما هو متاح. وبدل انتظار الحل من الخارج، يعمل المعلمون والمعلمات على ابتكار حلول بسيطة وقابلة للتنفيذ، وحشد إمكانيات المدرسة والمجتمع المحلي لتحويل الأفكار إلى مشاريع ملموسة.
وقال مؤسس مؤسسة الجود للرعاية العلمية ماهر قدورة إن «سنبلة» تقوم على فكرة بسيطة: أن التغيير لا يبدأ بحجم الموارد، بل بقدرة الإنسان على رؤية ما يمكن فعله بما هو متاح، وتحويل الفكرة إلى عمل.
وأضاف أن أحد أهم آثار المبادرة هو انتقال روح المبادرة بين المدارس؛ فعندما ينجح معلم في إحداث تغيير حقيقي، تصبح تجربته دافعًا لمعلم آخر ومدرسة أخرى كي تبدأ، وتتحول التجربة الناجحة من مشروع داخل مدرسة واحدة إلى فكرة يمكن أن تلهم مدارس أخرى.
كما أسهمت المبادرة في بناء علاقة مختلفة بين المدرسة ومحيطها، من خلال إشراك الأهالي وأفراد المجتمع المحلي ومؤسساته في دعم المبادرات والمساهمة في تنفيذها، ليصبح تطوير المدرسة مسؤولية يشارك فيها المجتمع، وليس مهمة تقع على المدرسة وحدها.
وأكد الدكتور أحمد مساعفة، مدير إدارة التعليم العام في وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، أهمية هذه المبادرات في دعم الإبداع داخل المدارس، مشيرًا إلى أن الشراكة بين الوزارة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص تسهم في توسيع الأثر وتحقيق نتائج مستدامة للطلبة والمدارس.
وشهد الحفل تكريم المدارس الفائزة في المبادرة، وعرض عدد من قصص المعلمين والمعلمات وتجاربهم، التي أظهرت كيف يمكن لأفكار بسيطة وإمكانيات محدودة أن تُحدث أثرًا ملموسًا في البيئة المدرسية والطلبة والمجتمع المحيط.
وتواصل مؤسسة الجود للرعاية العلمية من خلال «سنبلة» الاستثمار في المعلم، ليس فقط بوصفه ناقلًا للمعرفة، بل قائدًا للتغيير داخل مدرسته ومجتمعه، انطلاقًا من إيمان بأن فكرة بسيطة تبدأ في مدرسة واحدة يمكن أن تنتقل إلى مدارس أخرى وتصنع أثرًا أكبر.

قد يعجبك ايضا