سي إن إن ترصد المشهد في جنوب لبنان: دمار واسع وتصعيد مستمر رغم اتفاق وقف إطلاق النار

5٬919

 

بيروت – المرفأ الاخبارية

في جولة ميدانية نادرة لشبكة “سي إن إن” الإخبارية الأمريكية بالانضمام إلى قافلة للمواطنين اللبنانيين، رصدت الشبكة حجم الدمار الواسع والتحديات الأمنية المعقدة في قرى جنوب لبنان، مع استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية اليومية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار والخطة الإطارية الموقعة برعاية أمريكية في يونيو/حزيران الماضي.

وأفادت التغطية بأن الحجم الأكبر من التدمير والتحويل إلى أرض قاحلة طال القرى ذات الأغلبية الشيعية، بينما نجت قرى ذات أغلبية مسيحية مثل رميش، عين إبل، ودبل من القصف المباشر، إلا أنها تعاني عزلة كاملة؛ حيث يخضع الدخول إليها والخروج منها لتصاريح معقدة وإشراف وقوافل تقودها الأمم المتحدة ومنظمة “كاريتاس”.

ميدانياً، وثق التقرير انتشار القوات الإسرائيلية وفرضها “منطقة أمنية” بعمق 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية منذ آذار/مارس الماضي، مما أسفر عن مقتل أكثر من 4300 شخص ونزوح ما يزيد على 350 ألف مواطن بحسب بيانات رسمية وأممية. وفي المقابل، يبذل الجيش اللبناني جهوداً في “مناطق تجريبية” تم استلامها -مثل قرية زوطر الغربية- لإعادة السيطرة ومنع مظاهر التسلح، رغم شح الإمكانيات والبيئة الأمنية الخطرة التي أودت بحياة 34 جندياً لبنانياً خلال عام 2026.

سياسياً، تعاني المفاوضات حالة من التعثر الشديد؛ إذ تواصل إسرائيل عمليات الهدم والغارات مسجلة أكثر من 5000 خرق للاتفاق وفق قيادة الجيش اللبناني، وسط رفض تل أبيب للانسحاب الكامل، في وقت تؤكد فيه قيادة قطاع جنوب الليطاني في الجيش اللبناني التزامها بالخطة الإطارية ومطالبتها الجانب الآخر بوقف الخروقات لإعادة النازحين وتأمين الشريط الحدودي.

قد يعجبك ايضا