أزمة عيوب السيارات المصنعية في الأردن: تشكيك بالحلول، والجهات الرسمية تتحرك بحماية المستهلك
المرفأ الاخبارية- شهد قطاع السيارات في الأردن تصاعداً في الجدل القانوني والفني عقب تسجيل عشرات الشكاوى المتعلقة بوجود عيوب مصنعية في بعض المركبات الحديثة، ولا سيما طرازي «JAC E10 X» و«JAC E10 SEHOL»، مما دفع وزارة الصناعة والتجارة والتموين للتدخل وإصدار عشرات الإخطارات وتوجيه الإجراءات التصحيحية لحماية المتضررين.
موقف جمعية وكلاء وموزعي السيارات
أوضح ممثل الجمعية، محمد الزرو، أن العيوب المصنعية أمر وارد عالمياً، وتتعامل معه الشركات الكبرى عبر حملات “الاستدعاء” (Recall) بالتنسيق مع الوكلاء على نفقة المصنع. وشدد على الآتي:
مسؤولية الوكيل: تنحصر في المركبات التي استوردها رسمياً عبر القنوات المعتمدة الخاضعة للكفالة المصنعية.
السيارات المستوردة شخصياً: هناك أكثر من 100 ألف سيارة أُدخلت من السوق الصينية سابقاً قُبيل تطبيق المواصفات والمقاييس الجديدة، وهذه السيارات تم إسقاط كفالتها المصنعية في بلد المنشأ وتتحمل الجهة المستوردة/التاجر المسؤولية عنها.
القرارات الحكومية: أشاد بالتعليمات النافذة منذ نوفمبر 2025 لإعادة هيكلة القطاع وإخضاع المركبات المستوردة لمواصفات قياسية (أوروبية، أميركية، أو خليجية) وحظر استيراد المركبات المتضررة (“سالفج/جنك”) أو التي تجاوزت عمر 3 سنوات.
الرأي القانوني وحماية المستهلك
أكد المحامي غازي العودات أن قانون حماية المستهلك يقع في صف الطرف الأضعف (المستهلك)، مشيراً إلى أن:
القانون يُلزم المورد والمستورد والمعلن بالتضامن في تحمّل المسؤولية عن الأضرار أو العيوب التي تحول دون الغاية من شراء السلعة.
يملك المتضرر الأدوات القانونية للمطالبة بالتعويض أو إبطال العقد، سواء عبر تقديم الشكاوى لمديرية حماية المستهلك أو اللجوء للقضاء.
مطالبات المتضررين
من جهته، بيّن المتحدث باسم المتضررين من مركبات JAC، عبدالله الجوهري، أن المشكلة تطال طرازات 2022 و2023 المشتراة بأسعار تقارب 14 ألف دينار، متسببة في خطورة بالغة على السلامة العامة كالتوقف المفاجئ وانكسار “الجنط”. وطالب بسحب هذه المركبات من السوق واستبدالها بالكامل، مؤكداً أن الحلول المطروحة حالياً غير كافية، وأن عدد المشتكين تجاوز 80 شخصاً وفي تزايد مستمر.