حماية المستهلك: ارتفاع المحروقات يضغط على معيشة الأردنيين ويهدد الأسعار
المرفأ- حذّر ممثل جمعية حماية المستهلك، ماهر حجات، من التداعيات المباشرة لارتفاع أسعار المحروقات على الأوضاع المعيشية في الأردن، مؤكداً أن هذا الارتفاع ينعكس سريعاً على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح حجات أن كلف النقل اليومية تُعد من أبرز الأعباء التي تتحملها الأسر، ما يؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية، إضافة إلى بعض الخدمات الحيوية مثل المياه.
وبيّن أن أنماط الاستهلاك لدى المواطنين شهدت تحولاً ملحوظاً، حيث تراجعت الحركة الشرائية بشكل عام، وأصبحت تتركز بشكل أكبر على تلبية الاحتياجات الضرورية المرتبطة بالمعيشة والتنقل اليومي.
كما حذّر من محاولات استغلال بعض التجار أو أصحاب المصانع للظروف الإقليمية، بما فيها التوترات المرتبطة بأزمة مضيق هرمز، لرفع أسعار المواد الأولية والخام دون مبرر، داعياً إلى تشديد الرقابة وتفعيل قانون المنافسة ومنع الاحتكار، إلى جانب وضع سقوف سعرية تستند إلى الكلف الحقيقية للإنتاج.
وفيما يتعلق بالمعالجات، اعتبر أن قيام الحكومة بتحمل جزء من الارتفاعات يُعد “تأجيلاً للعبء” وليس حلاً جذرياً، داعياً إلى تجميد الضرائب الثابتة على المحروقات لفترة مؤقتة للتخفيف عن المواطنين.
كما دعا إلى تبني حلول استراتيجية في قطاع الطاقة عبر التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، والاستفادة من الموارد المحلية مثل الغاز واليورانيوم، بما يقلل الاعتماد على الأسواق الخارجية ويحد من تأثير الأزمات الإقليمية.
وفي السياق ذاته، شددت الجمعية على أهمية لجوء المواطنين والتجار إلى قنوات الشكاوى الرسمية عبر الجهات الرقابية المختصة، بما في ذلك مديرية المنافسة ومراقبة الأسواق والمؤسسة العامة للغذاء والدواء، للحد من أي محاولات احتكار أو استغلال في ظل الظروف الراهنة.