برنت يتجاوز 102 دولاراً وسط آمال حذرة بإنهاء “حرب المضيق” بين واشنطن وطهران.

5٬921

 

المرفأ- نيويورك/واشنطن | استهلت أسعار النفط تعاملات اليوم الخميس على ارتفاع بنسبة 1%، ليعوض الخام جانباً من خسائره الحادة التي بلغت 8% في الجلسة السابقة. يأتي هذا التذبذب مدفوعاً بأنباء عن مقترح أمريكي جديد يهدف لإنهاء النزاع العسكري مع إيران وإعادة فتح شريان الطاقة العالمي، مضيق هرمز.

أداء الأسعار وتوقعات السوق:

خام برنت: تجاوز حاجز 102 دولاراً للبرميل.

خام تكساس: اقترب من مستويات 96 دولاراً للبرميل.

ورغم الارتفاع، يرى محللون ومنهم فاندانا هاري، مؤسسة “فاندا إنسايتس”، أن التفاؤل بهبوط الأسعار قد يكون “مفرطاً وسابقاً لأوانه”، مؤكدة أن العامل الحاسم الوحيد للسوق هو التوقيت الفعلي والمضمون لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما يزال احتمالاً ضئيلاً في المدى المنظور.

تفاصيل “مذكرة التفاهم”:

كشفت مصادر مطلعة أن واشنطن قدمت “مذكرة تفاهم” مقتضبة من صفحة واحدة، تركز على إعادة فتح تدريجي للمضيق مقابل رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية. وبينما ألمح الرئيس ترمب عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى إمكانية إنهاء الحملة العسكرية، فإنه أقرن ذلك بتهديد صريح: “إذا لم يوافقوا، سيبدأ القصف”.

الضغوط السياسية والقمة الصينية:

يواجه البيت الأبيض ضغوطاً متزايدة داخلياً بسبب ارتفاع أسعار الطاقة التي أثقلت كاهل الناخب الأمريكي. وفي سياق متصل، يسعى ترمب لتهدئة الجبهة مع إيران قبل قمته المرتقبة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين منتصف مايو الجاري، لتجنب أي تشويش على أجندة القمة، خاصة مع المطالب الصينية المتكررة بضمان أمن الملاحة في هرمز.

تعليق “مشروع الحرية” وتحديات الميدان:

جاء التحرك الدبلوماسي الأخير بعد تعليق واشنطن لمهمة “مشروع الحرية” التي كانت تهدف لتأمين مرور السفن. ويرى خبراء في “آر بي سي كابيتال ماركتس” أن مجرد التوقيع على إطار عمل للمفاوضات خلال 30 يوماً قد يعد تقدماً، لكنه لن يترجم فوراً إلى استئناف حركة الشحن أو عودة الإنتاج النفطي لمستوياته الطبيعية، نظراً لحالة الحذر الشديد التي تسيطر على ملاك السفن وشركات التأمين.

إحصائية: تزامناً مع الأزمة، سجلت صادرات المنتجات النفطية الأمريكية مستويات قياسية الأسبوع الماضي، حيث تحولت الولايات المتحدة إلى مورد بديل رئيسي للوقود عالمياً لسد الفجوة الناجمة عن تعطل إمدادات الشرق الأوسط.

قد يعجبك ايضا