الإمارات تواصل جذب الأثرياء.. 17 مليارديراً يقيمون فيها بثروات تتجاوز 212 مليار دولار

7٬695

 

المرفأ- رسّخت دولة الإمارات مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات العالمية لاستقطاب الثروات والاستثمارات، بعدما كشفت قائمة مجلة «فوربس الشرق الأوسط» لأغنى المقيمين في الإمارات لعام 2026 عن وجود 17 مليارديراً من خمس جنسيات مختلفة، بإجمالي ثروات بلغت 212.6 مليار دولار.

وتصدر القائمة مؤسس منصة «بينانس» تشانغ بينغ تشاو، بصفته أغنى مقيم في الإمارات، بثروة تُقدّر بـ110 مليارات دولار، ليحتل أيضاً المرتبة الـ17 عالمياً ضمن قائمة فوربس لأثرياء العالم.

وأظهرت الأرقام أن تشاو يستحوذ وحده على أكثر من نصف إجمالي ثروات المليارديرات المقيمين في الإمارات بنسبة بلغت 51.7%، متفوقاً على مجموع ثروات بقية الأسماء الـ16 مجتمعة، والتي بلغت 102.6 مليار دولار.

وحافظ الهنود على الحضور الأكبر في القائمة بواقع 9 مليارديرات، بثروات إجمالية وصلت إلى 49.9 مليار دولار، توزعت استثماراتهم بين قطاعات التجزئة والعقارات والإنشاءات والرعاية الصحية والتعليم.

وجاءت روسيا في المرتبة الثانية من حيث عدد المليارديرات المقيمين بـ3 أسماء، تلتها المملكة المتحدة وكندا بمليارديرين لكل منهما، فيما برز ميرويس عزيزي كالملياردير الوحيد من أصول أفغانية في القائمة.

وعلى مستوى القطاعات، تصدر قطاع العقارات من حيث عدد الأسماء بوجود 3 مليارديرات، بينما استحوذ قطاع التمويل والاستثمار على الحصة الأكبر من إجمالي الثروات بقيمة 128.8 مليار دولار.

كما بلغ متوسط أعمار المليارديرات في القائمة 61.9 عاماً، وكان كل من نيك ستورونسكي وبافيل دوروف الأصغر سناً بعمر 41 عاماً، فيما يُعد دروف ساوني الأكبر سناً بعمر 81 عاماً.

تقرير مثير للاهتمام يعكس الثقل الاقتصادي المتصاعد لدولة الإمارات كمركز مالي عالمي، خاصة مع حلول عام 2026. الأرقام التي أوردتها “فوربس الشرق الأوسط” تحمل دلالات عميقة حول طبيعة الثروات التي تتدفق للمنطقة.

​إليك أبرز النقاط التحليلية لهذه القائمة:

1. هيمنة قطاع “الجيل الجديد” من الثروات

​رغم أن العقارات والإنشاءات هي الركيزة التقليدية لثروات المنطقة، إلا أن تصدّر تشانغ بينغ تشاو (مؤسس بينانس) بثروة 110 مليار دولار، ووجود بافيل دوروف (مؤسس تلغرام)، يثبت أن الإمارات نجحت في التحول إلى عاصمة عالمية لـ “اقتصاد المستقبل” والتقنيات المالية والشركات التقنية الكبرى.

2. “المليارديرات المقيمون”.. تنوع عابر للقارات

  • الحضور الهندي: (9 مليارديرات) يعكس الروابط التاريخية والاقتصادية العميقة بين الإمارات والهند، حيث أصبحت دبي المركز الرئيسي لإدارة إمبراطوريات تجارية هندية عالمية.
  • التنوع الجغرافي: وجود جنسيات (روسية، بريطانية، كندية، وأفغانية) يؤكد نجاح سياسات “الانفتاح” و”الملاذ الآمن” التي تتبعها الدولة لاستقطاب رؤوس الأموال من مختلف الأقاليم المضطربة اقتصادياً أو سياسياً.

3. القوة المالية المركزة

​الرقم الذي ذكرته حول استحواذ شخص واحد (تشاو) على 51.7% من إجمالي ثروة القائمة هو رقم مذهل؛ فهو يضع الفرد المقيم في الإمارات في مراتب متقدمة جداً ضمن قائمة أغنى 20 شخصاً في العالم، مما يعطي زخماً كبيراً لقطاع الاستثمار والتمويل في الدولة.

4. دلالات الأعمار والقطاعات

  • الشباب والتكنولوجيا: وجود ستورونسكي ودوروف في سن الـ 41 يعكس جاذبية الدولة لرواد الأعمال الشباب في قطاع التكنولوجيا المالية (FinTech).
  • الاستقرار والخبرة: في المقابل، يمثل دروف ساوني (81 عاماً) استمرارية الثروات التقليدية والقطاعات الراسخة، مما يخلق توازناً في السوق المالي.

وهذا التقرير ليس مجرد رصد للثروات، بل هو مؤشر على نجاح الإمارات في أن تكون “الخيار الأول” لأصحاب المليارات الباحثين عن بيئة ضريبية مرنة، أمن شخصي، وبنية تحتية عالمية تتيح لهم إدارة أعمالهم العابرة للحدود بسهولة.

 

قد يعجبك ايضا