رحيل “حكيم الدراما”.. الموت يغيب الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة عن 92 عاماً

6٬328

 

المرفأ- نعت الأوساط الثقافية والفنية في مصر والوطن العربي، يوم الاثنين، الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 92 عاماً، بعد صراع مع أمراض الشيخوخة قضاها في العناية الطبية الفائقة خلال أسابيعه الأخيرة.

وداع مؤثر من العائلة

بكلمات تملؤها المحبة والفخر، أعلن نجله أحمد أبو زهرة رحيل والده عبر حسابه على “فيسبوك”، واصفاً إياه بـ “الفنان المناضل من أجل القيمة والأخلاق”. وكتب في رثائه:

“مات من علمني أن الدين معاملة الناس وليس مظاهر فقط، وأن قول كلمة الحق سيف على الرقبة مهما كانت العواقب.. مات الأب والظهر والسند والمعلم والقدوة”.

وزارة الثقافة: خسارة لرمز المسرح القومي

من جانبها، أعربت وزيرة الثقافة، جيهان زكي، عن حزنها العميق لرحيله، مؤكدة في بيان رسمي أن أبو زهرة كان “ابناً أصيلاً للمسرح المصري وأحد رموزه البارزين”، مشيرة إلى أن اسمه ارتبط بالمسرح القومي الذي شهد تألقه في أعمال خالدة أثرت الحركة الثقافية، ووصفت رحيله بأنه “خسارة كبيرة للساحة الفنية”.

محطات من حياة “أبو زهرة”

النشأة والبداية: ولد عام 1934 بمحافظة دمياط، وانتقل للقاهرة مع والده (معلم اللغة العربية). بدأ شغفه من المسرح المدرسي وصولاً لتخرجه في المعهد العالي للفنون المسرحية.

عملاق المسرح: قدم أعمالاً لا تُنسى مثل (الفرافير، حلاق بغداد، لعبة السلطان، والسبنسة).

بصمة تلفزيونية: شارك في مئات المسلسلات، أبرزها (الوسية، الزيني بركات، والعميل 1001).

أيقونة “إبراهيم سردينة”: حفر اسمه في ذاكرة المشاهدين بشخصية “الحاج إبراهيم سردينة” في مسلسل (لن أعيش في جلباب أبي)، والتي أصبحت رمزاً للحكمة والشهامة.

السينما والدبلجة: لم تقتصر موهبته على الشاشة الصغيرة، بل امتدت للسينما في أفلام مثل (أرض الخوف والجزيرة)، كما وضع بصمته الصوتية المميزة في أفلام الرسوم المتحركة العالمية من إنتاج شركة “ديزني”.

رحل عبد الرحمن أبو زهرة تاركاً خلفه إرثاً فنياً يجمع بين الرقي الأخلاقي والإبداع المتفرد، ليظل “المعلم” الذي علم الأجيال أن الفن رسالة إنسانية قبل كل شيء.

قد يعجبك ايضا