ضربة اقتصادية لعلامة ترامب التجارية: إلغاء مشروع بمليار دولار على الساحل الذهبي الأسترالي.

4٬859

 

 

المرفأ- هاليفاكس (متابعات) – 14 مايو 2026

أعلن المطور العقاري الأسترالي “ديفيد يونغ”، الرئيس التنفيذي لشركة “ألتوس بروبرتي غروب”، عن إلغاء الخطط المقررة لإنشاء فندق وبرج “ترامب” السكني على الساحل الذهبي شرقي أستراليا، وهو المشروع الذي كان يُفترض أن يرتفع بـ 91 طابقاً بتكلفة إجمالية تصل إلى 1.1 مليار دولار أمريكي.

أسباب تجارية بصبغة سياسية

وأوضح يونغ في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً أن القرار جاء بعدما أصبحت علامة “ترامب” التجارية “سامة في نظر الأستراليين”، مشيراً إلى أن التحولات السياسية الدولية، وبشكل خاص تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، جعلت من الصعب تسويق المشروع تحت هذا الاسم. وأكد يونغ أن المشروع سيستمر ولكن تحت مظلة علامة تجارية فاخرة أخرى، مشدداً على أن القرار “تجاري بحت” ولا يعكس خلافات شخصية مع عائلة الرئيس الأمريكي السابق.

تبادل الاتهامات بين الطرفين

في المقابل، لم تقف منظمة ترامب مكتوفة الأيدي؛ حيث نقلت التقارير عن متحدثة باسم المنظمة أن الانسحاب جاء نتيجة فشل الشريك المحلي في الوفاء بالتزامات محددة كانت مشروطة لإتمام الصفقة، مؤكدة أن المنظمة كانت تتطلع لتقديم مشروع يعيد تعريف الفخامة في منطقة “سرفرز بارادايس”.

معارضة شعبية وضغط إلكتروني

ولم يكن التراجع عن المشروع وليد الصدفة، إذ واجهت الفكرة معارضة مجتمعية شرسة منذ لحظة الإعلان عنها في فبراير الماضي، تضمنت:

عريضة إلكترونية: جمعت أكثر من 124 ألف توقيع ترفض وجود علامة ترامب في المدينة.

انتقادات سياسية: ركز المعارضون على ما اعتبروه “ازدراءً للمعايير الديمقراطية” يرتبط باسم صاحب العلامة التجارية.

موقع مهجور: ظل الموقع المقترح خالياً لأكثر من عقد من الزمان، ورغم الحصول على موافقة سابقة لبناء برج، إلا أن “براند ترامب” لم ينجح في تحريك عجلة البناء فعلياً.

مستقبل المشروع

بهذا الإلغاء، تطوى صفحة واحدة من أضخم المشروعات العقارية التي كانت تطمح منظمة ترامب لإضافتها إلى محفظتها الدولية في أستراليا، فيما يترقب السوق العقاري في الساحل الذهبي هوية الشريك الجديد الذي سيختاره المطور الأسترالي ليحل محل “ترامب” في تطوير أطول برج محتمل في المنطقة.

و كانت منظمة ترامب قد وصفت المشروع سابقاً بأنه سيمثل “أيقونة للفخامة البحرية”، إلا أن الرياح السياسية في أستراليا جرت بما لا تشتهي سفن العائلة الأمريكية.

قد يعجبك ايضا