واشنطن تعلن اعتقال القيادي في كتائب حزب الله العراقية “محمد باقر الساعدي” ونقله لأمريكا
المرفأ- نيويورك — أعلنت وزارة العدل الأمريكية عن اعتقال محمد باقر سعد داوود الساعدي، أحد أبرز قادة كتائب “حزب الله” العراقية المدعومة من إيران، ونقله إلى الأراضي الأمريكية لمواجهة تهم فيدرالية تتعلق بالإرهاب والتخطيط لشن هجمات دولية ومحلية.
وبحسب السلطات الفيدرالية في مانهاتن بنيويورك، يواجه الساعدي اتهامات مباشرة بتوجيه وتشجيع أفراد على تنفيذ هجمات تستهدف مصالح أمريكية وإسرائيلية، بالإضافة إلى التخطيط لاستهداف مواقع يهودية وأمريكية داخل الولايات المتحدة، بما في ذلك كنيس يهودي في مدينة نيويورك وأهداف أخرى في لوس أنجلوس.
تفاصيل الشكوى الجنائية والعمليات الخارجية
تكشف الشكوى الجنائية الصادرة عن القضاء الأمريكي جملة من الاتهامات الخطيرة الموجهة للساعدي، ومن أبرزها:
مخططات عابرة للحدود: يُتهم الساعدي بالتخطيط والتنسيق لما لا يقل عن 18 هجوماً في قارة أوروبا وهجومين في كندا منذ أواخر فبراير الماضي، وجاءت هذه المخططات وفقاً للادعاء رداً على الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد مصالح إيرانية.
الارتباط بـ “سليماني والمهندس”: أشارت الوثائق القضائية إلى صلات وثيقة كانت تجمع الساعدي بكل من قائد فيلق القدس الإيراني السابق قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي السابق أبو مهدي المهندس، اللذين قُتلا في غارة أمريكية ببغداد عام 2020.
استهداف الداخل الأمريكي: توجيه عناصر لتنفيذ عمليات تخريبية واستهداف جالية ومواقع يهودية في مدينتي نيويورك ولوس أنجلوس.
الغموض يلف آلية الاعتقال وواشنطن تؤكد خطورة الجماعة
في حين لم تُفصح السلطات الأمريكية بعد عن كيفية إلقاء القبض على الساعدي أو تفاصيل العملية الأمنية التي نُقل بموجبها إلى الولايات المتحدة، مَثَل المتهم أمام محكمة فيدرالية في مانهاتن يوم الجمعة (15 مايو).
وتصنف واشنطن كتائب حزب الله العراقية — التي تأسست عقب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 وانخرطت لاحقاً في منظومة “الحشد الشعبي” — كمنظمة إرهابية أجنبية. وتتهمها السلطات الأمريكية بالعمل كقوة بالوكالة للحرس الثوري الإيراني، والوقوف وراء سلسلة من الهجمات الصاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت القواعد العسكرية والدبلوماسية الأمريكية في العراق وسوريا.
يُذكر أن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، كان قد أشار في مارس الماضي إلى ضلوع هذه الجماعة في وقت سابق باختطاف الصحفية الأمريكية “شيلي كيتلسون” في العاصمة بغداد قبل أن يُفرَج عنها لاحقاً.