قانون الإدارة المحلية 2026: تعزيز الدور التنموي للبلديات وشراكة مع القطاع الخاص للوصول إلى “صفر نفايات”

5٬786

 

المرفأ- عمان — أكد وزير الإدارة المحلية، المهندس وليد المصري، أن مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد لسنة 2026 جاءت استجابة للتوجيهات الملكية السامية، وانسجاماً مع مخرجات تحديث المنظومة السياسية ورؤية التحديث الاقتصادي، بهدف تجويد العمل البلدي وربطه بالتنمية الشاملة والشفافية.

وأوضح المصري، في تصريحات صحفية، أن المسودة صيغت بعد حوارات مكثفة مع مجلس النواب والكتل البرلمانية والمختصين، بالاستناد إلى دراسات واستطلاعات رأي ميدانية لضمان مواءمتها لتطلعات المواطنين.

حوكمة إدارية وفصل للصلاحيات

أبرزت مسودة القانون ملامح جديدة لتنظيم العمل الإداري والانتخابي داخل البلديات، وتمثلت في:

المسار الديمقراطي والمشاركة: الحفاظ على الانتخاب المباشر والسرّي لرؤساء وأعضاء المجالس البلدية، مع تعزيز تمثيل الشباب، المرأة، وذوي الإعاقة. وتمنح المسودة الفائزين من الشباب والنساء ميزة العودة إلى وظائفهم السابقة بعد انتهاء دورتهم الانتخابية.

فصل الأدوار الرقابية والتشغيلية: مأسسة دور “المدير التنفيذي للبلدية” كرئيس للجهاز الإداري (يصدر تعيينه ومهامه بنظام خاص)، مما يرفع كفاءة الإدارة ويفعل الأتمتة.

تعزيز صلاحيات المجلس المنتخب: يختص المجلس البلدي بالتخطيط، إقرار الموازنة، وتحديد الأولويات والرقابة، بينما يقود الرئيس العمل المؤسسي ويمثل المجلس ويتابع تنفيذ القرارات.

ثورة استثمارية: شراكات وتوجه نحو “صفر نفايات”

شدد الوزير على سعي القانون لإعادة الدور التنموي التاريخي للبلديات عبر استثمار أصولها وأراضيها بالشراكة مع القطاع الخاص لخلق فرص عمل محلياً.

♻️ نحو ممارسات بيئية مستدامة:

أشار المصري إلى أهمية التوجه لخصخصة قطاع النفايات الصلبة وتبني نظرية “صفر نفايات” عبر إعادة التأهيل والاستخدام، مما يحول العبء الخدمي التقليدي إلى فرصة استثمارية ترفد موازنات البلديات وتُحسن جودة الخدمات.

إعادة هيكلة اللامركزية وبث علني للجلسات

وحول مجالس المحافظات (اللامركزية)، أوضح الوزير أن جوهرها يكمن في تفويض الصلاحيات وليس في عملية الانتخاب، بهدف القضاء على “المحاصصة”.

مجالس الأقاليم: ستضم مجالس المحافظات في تشكيلتها الجديدة رؤساء البلديات لضمان التخطيط المشترك، كخطوة استراتيجية نحو الوصول إلى “مجالس الأقاليم” التي تركز على الميزات النسبية للأطراف.

الديمقراطية التفاعلية: يُلزم القانون البلديات بـ بث جلساتها علنياً، ونشر تقارير دورية (شهرية وربعية)، وتفعيل لجان الأحياء والموازنات التشاركية لتمكين المواطنين من تحديد احتياجاتهم مباشرة.

المؤشرات المالية واستطلاعات الرأي

وفي سياق الدعم الحكومي، أعلن المصري عن انخفاض مديونية البلديات إلى نحو 285 مليون دينار، وذلك بعد:

سداد 110 ملايين دينار للمقاولين.

إعفاء البلديات من فوائد بنك تنمية المدن والقرى بقيمة 160 مليون دينار.

إجراء تسويات مالية مع شركات الكهرباء والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.

واختتم الوزير بالإشارة إلى استطلاع رأي حديث أظهر أن 65% من المواطنين يلمسون تحسناً في الخدمات البلدية رغم التحديات المالية، مؤكداً أن موعد الانتخابات القادمة سيتم تحديده وفقاً للاستحقاقات والمدد القانونية والدستورية.

قد يعجبك ايضا