المرشد الإيراني يربط قوة بلاده بـ”النمو السكاني”.. وتحذيرات صحية من هبوط المواليد وأزمة شيخوخة
المرفأ- اعتبر المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، أن مستقبل قوة إيران ودورها الإقليمي والدولي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة عدد السكان، داعياً إلى تكثيف الجهود الوطنية والمجتمعية لتعزيز ثقافة الإنجاب والنمو الديموغرافي في البلاد.
وأوضح خامنئي، في رسالة وجهها بمناسبة “اليوم الوطني للسكان”، أن صعود إيران كـ”قوة كبيرة ومؤثرة” يُعد من النتائج القيمة لما وصفه بـ”الدفاع المقدس الثالث ونهضة الشعب الإيراني”، مشدداً على أن استمرار هذا المسار وبناء “حضارة إيرانية إسلامية حديثة” يمثل خياراً استراتيجياً يتوقف بشكل مباشر على ملف السكان.
أرقام صادمة: قفزة في الشيخوخة وتراجع المواليد
تأتي تصريحات المرشد الإيراني بالتزامن مع تحذيرات رسمية حادة أطلقتها وزارة الصحة الإيرانية بشأن التغيرات الديموغرافية الجارية. حيث كشف معاون وزير الصحة للشؤون الصحية، علي رضا رئيسي، في مؤتمر صحفي بمناسبة الأسبوع الوطني للسكان، عن أرقام تعكس عمق الأزمة:
إجمالي السكان: بلغ عدد سكان إيران نحو 86 مليوناً و564 ألف نسمة (حتى نهاية العام الإيراني المنتهي في 20 مارس/ آذار 2026)، يتوزعون بين 43.6 مليون رجل، و42.9 مليون امرأة.
تراجع حاد في الولادات: انخفض عدد المواليد السنوي إلى 892 ألفاً و268 حالة ولادة، مسجلاً هبوطاً لافتاً إلى ما دون حاجز المليون ولادة التي كانت تُسجل في السنوات السابقة.
معدل الوفيات: بلغ عدد الوفيات في الفترة نفسها نحو 451 ألف حالة، مما يعني تقلص الفارق بين الولادات والوفيات، ويهدد بتباطؤ حاد في النمو السكاني على المدى الطويل.
انهيار معدلات الخصوبة ومخاطر سوق العمل
وأشار المسؤول الصحي إلى أن إيران تمر بمرحلة تحول ديموغرافي حرج؛ حيث انخفض معدل الخصوبة في البلاد من 6.5 في ثمانينيات القرن الماضي إلى حوالي 1.35 في السنوات الأخيرة، وهو معدل يقل كثيراً عن “معدل الإحلال السكاني” المطلوب للحفاظ على الاستقرار والاستدامة الديموغرافية.