من وسيلة للتعلم إلى “رفيق افتراضي” بقلم :ولاء ربيع
المرفأ الاخبارية- من أكثر التطورات إثارة للانتباه ظهور روبوتات المحادثة والرفقاء الافتراضيين الذين يستطيع الطفل التحدث معهم لفترات طويلة. وقد يشعر الطفل أحيانًا أن الآلة تفهمه أو تستمع إليه، خصوصًا عندما يكون وحيدًا أو يواجه مشكلة مع أصدقائه أو أسرته.
وهنا تكمن الخطورة؛ فالذكاء الاصطناعي مهما بدا متعاطفًا لا يمتلك المشاعر الإنسانية الحقيقية، ولا يمكن أن يحل محل الأب أو الأم أو الصديق أو المختص النفسي.
وتشير مؤسسة متخصصة في صحة الأطفال النفسية إلى أن الأطفال أصبحوا يستخدمون روبوتات الذكاء الاصطناعي للحديث عن الضغوط النفسية والصداقة والمشكلات المدرسية، ولذلك يحتاج الآباء إلى معرفة طبيعة استخدام أبنائهم لهذه الأدوات، والتأكيد لهم أن الذكاء الاصطناعي ليس صديقًا حقيقيًا ولا معالجًا نفسيًا.
– دور الأسرة…. الرقابة وحدها لا تكفي
الحل ليس منع الأطفال من استخدام الذكاء الاصطناعي، فالتكنولوجيا أصبحت جزءًا من المستقبل، والأفضل هو تعليم الطفل كيفية استخدامها بطريقة آمنة ومتوازنة.
ويبدأ ذلك من خلال:
• معرفة التطبيقات والأدوات التي يستخدمها الطفل.
• وضع حدود زمنية مناسبة لاستخدام الأجهزة.
• تشجيع الطفل على ممارسة الرياضة واللعب والتواصل الحقيقي مع الأسرة والأصدقاء.
• تعليمه عدم مشاركة بياناته الشخصية أو صوره الخاصة مع أي نظام ذكاء اصطناعي.
• تنمية قدرته على التفكير النقدي وعدم تصديق كل ما تقدمه الآلة.
• التأكيد على أن الذكاء الاصطناعي أداة للمساعدة والتعلم، وليس بديلاً عن الأسرة أو العلاقات الإنسانية.
• الانتباه إلى أي تغير واضح في سلوك الطفل أو نومه أو علاقاته الاجتماعية أو اهتماماته.