عيد الاستقلال الـ80: مسيرة هاشمية حكيمة رسخت أمن الوطن وعززت تحديثه الشامل

5٬512

 

المرفأ- يحتفل الأردنيون، يوم الاثنين، بذكرى عيد الاستقلال الثمانين للمملكة الأردنية الهاشمية، مستذكرين محطات مضيئة من تاريخ وطن بُني بعزيمة الهاشميين وتضحيات الأردنيين. وتأتي هذه المناسبة العزيزة في وقت يواصل فيه الأردن مسيرة البناء والتحديث الشامل، متجاوزاً التحديات الإقليمية والدولية بفضل جبهته الداخلية المتماسكة وحكمة قيادته الدستورية.

ثمانية عقود من السيادة والمنجزات

منذ أن وشح جلالة الملك المؤسس عبدالله بن الحسين إعلان الاستقلال والسيادة التامة في 25 أيار عام 1946، انطلق الأردنيون لبناء دولة القانون والمؤسسات، محققين قفزات نوعية على مدار العقود الثمانية الماضية في مختلف الصعد والمجالات:

التعليم والصحة: حقق الأردن مرتبة ريادية في جودة التعليم والمنظومة الصحية المتقدمة.

البنية التحتية: تشييد شبكات وبنى تحتية حديثة تخدم أهداف التنمية المستدامة.

ملاذ آمن: رسخ الأردن مكانته كواحة للأمن والاستقرار، وموئلاً للأحرار واللاجئين من أبناء أمته، صوناً لكرامة الإنسان وإغاثة للملهوف.

القيادة الهاشمية: حكمة في التحديات وحضور دولي وازن

منذ توليه سلطاته الدستورية عام 1999، حافظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على الإرث التاريخي العظيم للمغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال، وقاد بحكمة واقتدار دفة الوطن لتجاوز الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية الناجمة عن موجات اللجوء والاضطرابات الإقليمية.

ثوابت السياسة الخارجية والأمة:

الدبلوماسية النشطة: عزز جلالته مكانة الأردن الدولية كصوت قوي ومحوري للسلام والاستقرار.

القضية الفلسطينية: يضع الأردن، من منطلق الوصاية الهاشمية التاريخية، الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية في القدس على رأس أولوياته.

العمق العربي: السعي الدائم لتوحيد الصف وتعزيز العمل العربي المشترك.

مسيرة التحديث الثلاثية ورؤية المستقبل

يمضي الأردن بثبات في مئويته الثانية عبر منظومة التحديث الشامل التي يقودها جلالة الملك، بمتابعة حثيثة من سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، والتي ترتكز على ثلاثة مسارات أساسية:

1. التحديث السياسي والتشريعي

تعزيز النهج الديمقراطي، وتطوير الحياة البرلمانية والحزبية، وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية للشباب والمرأة، إلى جانب ترسيخ استقلال القضاء وسيادة القانون.

2. التحديث الاقتصادي

بناء اقتصاد وطني مرن وحر، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة، ودعم الريادة وتكنولوجيا المستقبل (كإنترنت الأشياء)، إضافة إلى تفعيل دور القطاع الخاص ومكافحة الفقر والبطالة عبر شبكات أمان اجتماعي مستدامة.

3. التحديث الإداري

رفع كفاءة الإدارة العامة، ورقمنة الخدمات الحكومية الشاملة، لضمان ضخ دماء جديدة وقيادات شابة تبعث الحيوية في مؤسسات الدولة.

حماة الاستقلال والمنجزات

يقف الأردنيون في هذه الذكرى فخورين بـ القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، درع الوطن وسياجه الحصين، الذين يسهرون على أمن الوطن والمواطن، ويحمون المنجزات والمكتسبات، ليبقى الأردن دائماً نموذجاً ريادياً في المنعة والحرية والاستقرار.

قد يعجبك ايضا