“مكافآت بعدد الصفحات”.. تصريحات لوزير تربية أسبق تثير الجدل، والوزارة ترد: “ادعاءات غير موثقة”.

5٬845

 

المرفأ- عمان | أثارت تصريحات علنية لوزير التربية والتعليم الأسبق، الدكتور فايز السعودي، موجة واسعة من الجدل في الأوساط التعليمية والمنصات الإخبارية، بعد انتقاده الحاد لما وصفه بـ”الحشو الزائد” في المناهج الدراسية، واضعاً تفسيراً مثيراً للجدل وراء تضخم الكتب المدرسية.

السعودي: حجم المناهج مرتبط بمكافآت المؤلفين

وكان الدكتور السعودي قد أرجع في تصريحاته سبب ضخامة المحتوى التعليمي إلى آلية احتساب المكافآت المالية لمؤلفي الكتب المدرسية، معتبراً أن حصول المؤلفين على مستحقاتهم بناءً على “عدد أوراق الكتاب” يسهم بشكل مباشر – بحسب تعبيره – في زيادة حجم المحتوى وتعبئة الصفحات دون وجود حاجة تعليمية أو تربوية فعلية للطلبة.

رد حاسم من “التربية”: آلياتنا مؤسسية ولا تعتمد على عدد الصفحات

في المقابل، لم يتأخر رد وزارة التربية والتعليم؛ حيث فند مصدر رفيع المستوى في الوزارة هذه التصريحات، مؤكداً أنها “لا تعكس حقيقة الآليات الرسمية والناظمة لتأليف الكتب المدرسية”.

وأوضح المصدر أن عملية صياغة وتأليف المناهج لا ترتبط إطلاقاً بعدد الصفحات، بل تستند علمياً إلى وثائق المنهاج، الإطار العام، المعايير الوطنية، ومخرجات التعلم المعتمدة لكل مرحلة دراسية. وأشار إلى أن هناك منظومة متكاملة من الأنظمة والتعليمات الواضحة الصادرة عن المركز الوطني لتطوير المناهج، والتي تحدد أسس التأليف والمراجعة والتقويم، إلى جانب ضبط آليات المكافآت بصورة مؤسسية وشفافة تخضع للرقابة.

مراحل تدقيق صارمة

وأضاف المصدر أن المناهج والكتب المدرسية لا تُقر جزافاً، بل تمر بسلسلة طويلة ومعقدة من المراجعات قبل اعتمادها رسمياً، وتشمل:

المراجعة العلمية والتربوية: لضمان دقة المعلومات ومناسبتها للفئات العمرية.

المراجعة الفنية واللغوية: لضمان سلامة النص وجاذبية الإخراج البصري.

وشدد على أن حجم الكتاب وعدد صفحاته هما نتاج مباشر لمتطلبات المادة التعليمية وتحقيق أهداف المنهاج المقررة، وليس نتاج حوافز مالية مرتبطة بزيادة الصفحات أو ما أطلق عليه “الحشو”.

واختتم المصدر المسؤول تصريحه بالتأكيد على ترحيب الوزارة بالنقاش البنّاء حول جودة التعليم، مشيراً إلى أن أي تقييم لحجم الكتب أو مضمونها يجب أن يستند إلى الأنظمة والتعليمات الرسمية والوثائق المرجعية المعتمدة، بعيداً عن الانطباعات الشخصية أو الاستنتاجات غير الموثقة.

قد يعجبك ايضا