طهران تكشف تفاصيل إصابة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي في الهجوم الأمريكي الإسرائيلي

8٬844

 

المرفأ- طهران – وكالات

أدلت وزارة الصحة الإيرانية، اليوم الإثنين، بتفاصيل نادرة حول الحالة الصحية للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، مجتبى خامنئي، مؤكدة أن الإصابات التي تعرض لها جراء الغارات الأمريكية الإسرائيلية أواخر فبراير الماضي كانت “سطحية” ولا تشكل خطراً على حياته.

ويأتي هذا التصريح الرسمي ليقطع أسابيع من التكهنات والغموض المحيط بالوضع الصحي للمرشد الأعلى البالغ من العمر 56 عاماً، والذي لم يظهر علناً منذ توليه منصبه خلفاً لوالده آية الله علي خامنئي، الذي اغتيل في اليوم الأول للهجوم الجوي الواسع في 28 فبراير الماضي، وهو الهجوم الذي أدى إلى اندلاع مواجهة عسكرية واسعة في منطقة الشرق الأوسط.

تفاصيل يوم الإصابة والوضع الطبي

ووفقاً للتصريحات التي نقلتها وكالة أنباء العمال الإيرانية (إيلنا) عن المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية، حسين كرمانبور، فإن تفاصيل يوم الحادثة تضمنت ما يلي:

وقت الوصول: نُقل مجتبى خامنئي إلى مستشفى (لم يتم تسميته) في العاصمة طهران قرابة الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت طهران في 28 فبراير، حيث أدخل إلى غرفة العمليات برفقة عدد من الجرحى الآخرين.

طبيعة الإصابات: أوضح كرمانبور أن الفحوصات الطبية أظهرت وجود “إصابات سطحية في الوجه والرأس والساقين”، مؤكداً أنها لم تستدعِ أي بتر أو تتسبب في مشكلات طبية معقدة.

الإجراء العلاجي: أفاد المتحدث باسم الوزارة (من منظور طبي) بأن الإصابات لم تكن خطيرة ولم تتطلب سوى “غرزة أو غرزتين”.

المغادرة: غادر المرشد الأعلى المستشفى في تمام الساعة الثانية من صباح الأول من مارس إلى جهة لم تُعلن لأسباب أمنية.

وقدّم كرمانبور دليلاً على استقرار الحالة الصحية للمرشد بالإشارة إلى أنه “كان صائماً في ذلك اليوم (خلال شهر رمضان)، ورفض الإفطار واصل صيامه حتى المغرب، مما يعكس وضعه الصحي الجيد”.

الرد على الرواية الأمريكية واللقاءات الأخيرة

تأتي هذه المكاشفة الإيرانية رداً غير مباشر على التكهنات الغربية، ولا سيما تصريحات وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، في مارس الماضي، والتي زعم فيها أن مجتبى خامنئي بات “جريحاً ومشوهاً على الأرجح” جراء الضربات.

وعلى الرغم من اقتصار توجيهات المرشد الجديد طوال الفترة الماضية على البيانات المكتوبة، إلا أن الأيام الأخيرة شهدت حراكاً يؤكد ممارسته لمهامه السياسية والعسكرية خلف الكواليس، ومن أبرز المؤشرات على ذلك:

اللقاء الرئاسي: إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في 7 مايو الجاري عن عقده اجتماعاً مطولاً مع المرشد الأعلى استمر لساعتين ونصف.

اللقاء العسكري: إعلان التلفزيون الرسمي الإيراني قبل أيام عن لقاء جمع المرشد بقائد مقر “خاتم الأنبياء” (غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة)، علي عبد الله علي آبادي، حيث أصدر خامنئي توجيهات وإرشادات جديدة لإدارة العمليات العسكرية الجارية ومواجهة الهجمات.

قد يعجبك ايضا