الملك في عيد الاستقلال الـ 80: الأردن يعرف وجهته وخياراته.. وما وُلِد من رحم هذه البلاد لا يُهزم ولا يُكسر

6٬681

 

المرفأ- عمّان – قصر الحسينية

رعى جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، اليوم الإثنين، وبحضور جلالة الملكة رانيا العبدالله وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، الحفل الوطني الكبير الذي أقيم في قصر الحسينية بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين للمملكة الأردنية الهاشمية.

ووجه جلالة الملك خطاباً وجدانياً وتاريخياً سامياً للأسرة الأردنية الواحدة، أكد فيه على منعة الوطن وصموده في وجه التحديات، مشدداً على أن الرهان معقود دائماً على وعي الشعب الأردني وأصالته.

أبرز مضامين الخطاب الملكي:

رسالة اعتزاز بالوطن والشعب: وصف جلالته الأردنيين بـ “الشعب الأصيل العتيد، الثابت على مبادئه”، مؤكداً أن الاستقلال أمانة وعهد وميثاق يُصان بالصدور.

الأردن في قلب التاريخ: أشار جلالته إلى أن الأردن لم يكن يوماً هامشاً في سرد البشرية، بل موطناً للأمم وأرضاً للوئام والسلام، مستذكراً الحضارات التي تعاقبت على أرضه وعلمت العالم دروس المنعة.

ثبات في وجه الأزمات: أكد جلالته أنه رغم كل الظروف المعقدة، حافظ الأردن على حدوده وأمنه، وواصل مسيرته الديمقراطية، وجنّب اقتصاده آثار الأزمات المحيطة.

وضوح الرؤية والخيارات: شدد الملك على أن المملكة “تعرف نفسها وتعرف وجهتها وخياراتها”، وأن التحديات صقلت الدولة وزادتها بأساً وثباتاً.

نص كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني كاملة:

“بسم الله الرحمن الرحيم

أهلي وعزوتي الكرام،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أحييكم من أرض لم تخذل أهلها يوماً.. أحييكم في ذكرى استقلال حاضر معنا، نصونه أمانة وعهداً وميثاقاً.

ثمانون عاماً والرهان معقود على شعب أصيل، عتيد، ثابت على مبادئه. وفي كل خطوة من هذه المسيرة، كان الوطن لنا قبلة وملاذاً.

أبناء وبنات وطني العزيز،

لم يكن الأردن يوماً هامشاً في سرد البشرية، بل موطناً للأمم وأرضاً للوئام. على ضفة نهره تعمّد المسيح، وفي ربوعه عاش الصحابة والتابعون. وعلى أرضه عاشت حضارات.. قدمت للعالم دروساً في المنعة والصمود، فعلمتنا كيف نسعى ونحول الصعاب إلى فرص.

هذا الوطن عظيم الشأن، سخي العطاء، عروبي الهوى، يعتلي لسانه بـ “أبشر”، جواباً سابقاً للطلب.

إن الأردن يثق بأن أكتاف أبنائه العراض لا تصغر، ويعرف نفسه ويعرف وجهته ويعرف خياراته، صقلته التحديات فزاد بأساً وثباتاً. إن الثقة لا تعني إنكار الصعاب أو تجاهلها، بل تعني مواجهتها بوعي ومسؤولية. وما وُلِد من رحم هذه البلاد الأصيلة لا يُهزم ولا يُكسر.

للأسرة الأردنية الواحدة: بيننا عهد يحفظ في الصدور، الله أعلم به من كل قول.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.”

مراسم الاحتفال الرسمي

وحظي الاحتفال الذي أقيم في باحة قصر الحسينية بحضور رسمي وشعبي لافت؛ حيث أطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحية لجلالة الملك فور وصوله محاطاً بالموكب الأحمر، واستعرض جلالته حرس الشرف وعزفت الموسيقى السلام الملكي، إيذاناً ببدء احتفالات المملكة بمئوية استقلالها الثامنة (الذكرى الـ 80)، وسط أجواء من الفخر والاعتزاز بالمنجزات الوطنية المتراكمة.

 

لمشاهده كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين

اضغط هنا

https://www.facebook.com/share/v/1BdmSAUDfj/

 

قد يعجبك ايضا