الدولار يرتفع وسط جمود المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتصاعد التوترات العسكرية

4٬328

 

المرفأ – سجل الدولار الأمريكي ارتفاعاً ملحوظاً في تداولات اليوم الاثنين، مستقراً من خسائر أسبوعية طفيفة، وذلك في ظل ترقب المستثمرين للتطورات العسكرية والدبلوماسية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، وعقب تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

جمود المفاوضات يعيد الزخم للدولار

وكان مؤشر العملة الأمريكية قد شهد تراجعاً طفيفاً الأسبوع الماضي مدفوعاً بآمال التوصل إلى اتفاق وشيك لإعادة فتح مضيق هرمز، والذي تسبب إغلاقه في قفزة بأسعار النفط وتصاعد المخاوف التضخمية. إلا أن الدولار استعاد عافيته اليوم مرتفعاً بنسبة 0.36% ليصل إلى مستوى 99.368 نقطة، بدعم من تقارير إعلامية إيرانية أفادت بوقف طهران تبادل الرسائل الدبلوماسية عبر الوسطاء مع واشنطن، احتجاجاً على الهجمات الأخيرة في لبنان.

ويُذكر أن الدولار يحظى بدعم قوي كملاذ آمن منذ بدء الصراع في أواخر فبراير الماضي، مستفيداً من مرونة الاقتصاد الأمريكي النسبيّة تجاه صدمات أسعار الطاقة مقارنة بالاقتصادات الأخرى.

أداء العملات الرئيسية

انعكس صعود العملة الخضراء سلباً على بقية العملات الرئيسية؛ حيث انخفض اليورو بنسبة 0.44% ليصل إلى 1.1609 دولار، وتراجع الجنيه الاسترليني بنسبة 0.3% ليغلق عند 1.3412 دولار. وفي المقابل، يرى محللو العملات أن أي انفراجة محتملة وإعادة فتح المضيق ستؤدي إلى تراجع الدولار وانتعاش العملات الحساسة للمخاطر.

التصعيد الميداني والسياسة النقدية

ميدانياً، تتزايد مخاوف الأسواق بعد إعلان الجيش الأمريكي استهداف دفاعات جوية ومحطة تحكم مسيرات إيرانية، رداً على إسقاط طائرة مسيرة أمريكية فوق مياه دولية. وفي المقابل، أعلنت طهران استهداف قاعدة جوية أمريكية.

هذا التصعيد دفع الأسواق إلى تعديل توقعاتها بشأن السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي)؛ فبعد أن كانت التوقعات تتجه نحو خفض أسعار الفائدة، باتت الأسواق تترقب الآن إمكانية رفعها للسيطرة على التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة.

ترقب حذر للين الياباني

وفي آسيا، تراجع الين الياباني بنسبة 0.27% ليصل إلى 159.715 مقابل الدولار، مقترباً من حاجز 160 النفسي الذي يثير مخاوف التدخل المباشر من السلطات اليابانية. وتتجه الأنظار صوب الخطاب المرتقب لمحافظ بنك اليابان، كازو أويدا، يوم الأربعاء المقبل، بحثاً عن مؤشرات حول رفع أسعار الفائدة أو مآل خطط خفض مشتريات السندات الحكومية.

وعلى صعيد العملات الأخرى، شهد الدولار الأسترالي تراجعاً بنسبة 0.66% ليصل إلى 0.7135 دولار، في حين هبط الدولار النيوزيلندي بنسبة 1.31% ليستقر عند 0.5912 دولار.

قد يعجبك ايضا