اتفاق “الساعات الأخيرة” ينهي حرب الأشهر الثلاثة.. ترمب يعلن صيغة “لا سلاح نووي” وإسرائيل خارج مذكرة التفاهم

8٬772

 

واشنطن/طهران —المرفأ نيوز

كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل مسودة البنود النهائية للتفاهم الوشيك بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يُمثّل أبرز اختراق دبلوماسي لإنهاء الحرب المستعرة منذ ثلاثة أشهر في المنطقة، والتي تسببت بخسائر بشرية فادحة وارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.

وينص الاتفاق المبدئي على تمديد الهدنة السارية لمدة 60 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز فوراً أمام حركة الملاحة والشحن البحري، على أن تُستغل فترة الشهرين للتفاوض المعمّق بشأن ملف اليورانيوم عالي التخصيب، مقابل إقدام واشنطن على تخفيف العقوبات الاقتصادية ورفع الحصار عن طهران، وسط إشراف وسيط دولي لرصد أي خروقات محتملة.

ترمب من المكتب البيضاوي: “تسوية رائعة” والاتفاق مطلع الأسبوع

وفي تصريحات لافتة من المكتب البيضاوي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن التوصل إلى ما وصفها بـ “التسوية الرائعة” لإنهاء الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن توقيع مذكر التفاهم قد يتم خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري في أوروبا، مرجحاً أن يوقع نائبه جيه.دي فانس ممثلاً عن الجانب الأمريكي.

ترمب: “سيفتح المضيق رسمياً فور توقيعنا على الاتفاق.. لدينا اتفاق ينص على أن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً، وهذا هو الهدف الأساسي مما اضطررنا إلى القيام به للحصول على هذه التسوية التاريخية”.

وأكد ترمب أن تراجعه عن شن ضربات عسكرية جديدة ضد إيران جاء مدفوعاً بهذا التقدم الإيجابي، كاشفاً أن فهمه للأمور يشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي قد وافق على الاتفاق بـ “أعلى مستوى”، إلى جانب تلقيه دعماً من قادة دول رئيسية في المنطقة مثل السعودية، قطر، والإمارات.

ملامح التفاهم ومطالب الطرفين

وفقاً للمصادر الدبلوماسية الغربية والإيرانية، فإن المحادثات غير المباشرة حققت قوة دفع واسعة أفضت إلى تفاهم سياسي أولي مع بقاء بعض التفاصيل قيد النقاش. وتتوزع ملامح ومطالب الصفقة بين الطرفين كالآتي:

المطالب الأمريكية والمخاوف الداخلية: يصر ترمب على ضمانة كاملة تمنع طهران من تصنيع سلاح نووي، تفادياً لانتقادات صقور الحزب الجمهوري الذين يخشون من إبرام اتفاق “متساهل” يُقارن باتفاق عام 2015 (الذي انسحب منه ترمب عام 2018).

المطالب والخطوط الحمراء الإيرانية: تشمل الشروط الإيرانية الرفع الكامل للعقوبات الدولية، الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول المجمدة، والاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز. وفيما نقلت قطر الموافقة النهائية لطهران، أشارت وكالة “فارس” شبه الرسمية إلى أن إيران تتجه للموافقة لكنها لم تصدر رداً رسمياً بعد.

الموقف الإسرائيلي وردود فعل الأسواق

وعلى صعيد المواقف الإقليمية، أجرى الرئيس ترمب اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث ملامح الصفقة. وفيما أكد بيان صادر عن مكتب نتنياهو أن “إسرائيل ليست طرفاً في مذكرة التفاهم الحالية”، أعرب الأخير عن تقديره لالتزام ترمب بأن يتضمن الاتفاق النهائي حلولاً جذرية لقضية المواد النووية المخصبة.

ارتداد إيجابي في الأسواق:

وفور صدور هذه الأنباء الدبلوماسية المتسارعة، تنفست الأسواق العالمية الصعداء؛ حيث هبطت أسعار النفط بشكل حاد بعد الارتفاعات القياسية التي سجلتها منذ انطلاق الضربات الجوية الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط الماضي، في حين سجلت أسواق الأسهم العالمية قفزات وصعوداً ملحوظاً.

قد يعجبك ايضا