القضاء الكوري الجنوبي يقضي بسجن الرئيس المعزول يون سوك يول 30 عاماً بتهمة “مساعدة العدو”

5٬909

 

سيول — المرفأ نيوز

أصدرت محكمة كورية جنوبية، اليوم الجمعة، حكماً بالسجن لمدة 30 عاماً بحق الرئيس السابق يون سوك يول، بعد إدانته بتهم ترتبط بإصدار أوامر عسكرية لتسيير طائرات مسيّرة فوق أراضي كوريا الشمالية، بهدف افتعال ذريعة لتبرير إعلان الأحكام العرفية في البلاد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وأدانت محكمة منطقة سيول المركزية الرئيس المحافظ المخلوع بتهمتي “مساعدة العدو” و**”إساءة استخدام السلطة”**، مؤكدة في حيثيات حكمها أنه حاك خيوط هذه المؤامرة من بدايتها، وأشرف على تنفيذ عملية التوغل الجوي التي جرت في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

تعميق الأزمة السياسية ومسلسل الإدانات

ويأتي هذا الحكم ليضاف إلى سلسلة العقوبات القضائية الصادرة بحق يون — الذي شغل في الماضي منصب المدعي العام للبلاد — بعد أن أدى قراره المفاجئ بفرض الأحكام العرفية لفترة وجيزة إلى هزة سياسية عنيفة، دفعت برابع أكبر اقتصاد في قارة آسيا نحو أعمق أزمة سياسية يشهدها منذ عقود.

يُذكر أن هذا الحكم ليس الأول بحق الرئيس المعزول؛ إذ قضت محكمة أخرى في فبراير (شباط) الماضي بسجنه مدى الحياة، بعد إدانته بتهمة “قيادة عصيان مسلح” على صلة بمحاولته الفاشلة لفرض الأحكام العرفية.

دفاع يون: رد على “بالونات القمامة” الشمالية

من جانبه، نفى يون سوك يول ارتكاب أي مخالفات قانونية تتعلق بملف الطائرات المسيرة. وأوضح فريقه القانوني في مرافعتهم أن الرئيس السابق لم يأمر بتلك العملية ولم يوافق عليها لاحقاً، نافين وجود أي رابط بينها وبين الأحكام العرفية.

رواية الدفاع:

دفع المحامون بأن تحرك الطائرات المسيرة — إن حدث — لم يكن مؤامرة سياسية، بل جاء كرد فعل عسكري واقٍ على قيام كوريا الشمالية بإطلاق آلاف البالونات المحملة بالقمامة والنفايات عبر الحدود على مدى أشهر طويلة.

العزل السياسي والانتخابات المبكرة

وكان يون قد أُقيل رسمياً من منصب الرئاسة العام الماضي، إثر تأييد المحكمة الدستورية العليا لقرار البرلمان بعزله ومحاكمته. وشهدت كوريا الجنوبية عقب ذلك انتخابات رئاسية مبكرة، أسفرت عن صعود التيار الليبرالي ووصول الزعيم المعارض لي جيه ميونغ إلى سدة الرئاسة.

قد يعجبك ايضا