زلزال عنيف بقوة 6.7 درجة يضرب جزيرة سولاويسي الإندونيسية ويهز مدينة “بالو” لأكثر من دقيقة

5٬534

 

جاكرتا —المرفأ نيوز — ضرب زلزال عنيف بلغت قوته 6.7 درجة على مقياس ريختر، اليوم الثلاثاء، أجزاءً واسعة من إندونيسيا، وتحديداً في مقاطعة سولاويسي الوسطى، مما أثار حالة من الذعر والترقب عقب تسجيل هزات ارتدادية قوية في المنطقة.

وتسبب الزلزال الأولي في اهتزازات عنيفة ومستمرة امتدت لأكثر من دقيقة كاملة، مما دفع السكان للخروج إلى الشوارع خوفاً من انهيار المباني، فيما لم ترد حتى هذه اللحظة تقارير رسمية تفيد بوقوع أضرار مادية جسيمة أو خسائر في الأرواح البشرية.

تفاصيل المركز والعمق الجيولوجي

وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) بأن مركز الزلزال وقع على بعد 46 كيلومتراً من جهة الشرق والجنوب الشرقي لمدينة “بالو”، التي تعد عاصمة مقاطعة سولاويسي الوسطى. وأوضحت البيانات الفنية للهيئة أن الهزة الأرضية العنيفة وقعت على عمق ضحل نسبياً بلغ نحو 10 كيلومترات تحت سطح الأرض، وهو ما يفسر شدة شعور السكان بالاهتزازات.

موقع جغرافيا خطر في “حلقة النار”

وتقع إندونيسيا —وهي أرخبيل شاسع في جنوب شرق آسيا— فوق شبكة معقدة من الصدوع الزلزالية النشطة، مما يجعل الزلازل والنشاطات البركانية من الظواهر اليومية والشائعة في البلاد.

وتتعرض البلاد لهزات متكررة بسبب تموضعها الجغرافي الحرج على ما يُعرف بـ”حلقة النار” (Ring of Fire) في المحيط الهادي؛ ويمتد هذا القوس الشديد من النشاط الزلزالي والبركاني من اليابان مروراً بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادي بالكامل، حيث تتصادم وتتحرك الصفائح التكتونية بشكل مستمر.

مخاوف ومؤشرات من ذاكرة عام 2018

وتستحضر هذه الهزة القوية في أذهان سكان مدينة “بالو” ذكريات مأساوية؛ إذ تعرضت المدينة ذاتها في عام 2018 لزلزال مدمر بلغت قوته 7.5 درجة على مقياس ريختر، وتسبب حينها في توليد أمواج مد بحري عاتية (تسونامي) اجتاحت السواحل، مما أسفر عن مقتل وفقدان أكثر من 2200 شخص، وتدمير آلاف المنشآت والمنازل.

قد يعجبك ايضا