من أبوظبي إلى بكين… التراث الإماراتي جسر للتواصل بين الثقافات

4٬160

 

المرفأ نيوز- داخِل أروقة معرض بكين الدولي للكتاب 2026، وبين دور النشر والمؤسسات الثقافية القادمة من مختلف دول العالم، يحضر التراث الإماراتي بقوة من خلال مشاركة هيئة أبوظبي للتراث ضمن جناح دولة الإمارات العربية المتحدة “البيت الإماراتي”، ليقدم للزوار تجربة مميزة تعكس أصالة الموروث الإماراتي وثراءه.

تشكل الحرف اليدوية الإماراتية إحدى المحطات الرئيسة التي تستوقف الزوار؛ إذ تقدم الهيئة نماذج حية لعدد من الحرف التقليدية المرتبطة بحياة المجتمع الإماراتي قديماً، يكتشف الزوار من خلالها كيف استطاع الإماراتي توظيف الموارد المتاحة في البيئة المحلية لإنتاج أدوات ومقتنيات تلبي احتياجاته اليومية، وتعكس في الوقت ذاته مهاراته الإبداعية ودقته في العمل. كما تتيح هذه العروض التفاعلية للجمهور فرصة التعرف عن قرب إلى القصص الإنسانية والاجتماعية المرتبطة بهذه الحرف، والتي ما زالت تمثل جزءاً أصيلاً من الذاكرة الوطنية.

تحظى الأزياء الإماراتية التقليدية التي تعرضها الهيئة باهتمام لافت من زوار المعرض، لما تحمله من دلالات ثقافية واجتماعية تعكس خصوصية الهوية الوطنية. فمن خلال عرض نماذج متنوعة من الملابس التقليدية وزينة المرأة الإماراتية، يتعرف الجمهور إلى تفاصيل تعبر عن الذوق الجمالي الإماراتي، وتبرز ارتباط الأزياء بالعادات والتقاليد والمناسبات الاجتماعية. وتسلط الهيئة الضوء على الجهود المبذولة للحفاظ على هذا الموروث وتعزيز حضوره بين الأجيال الجديدة باعتباره أحد أهم مكونات الهوية الإماراتية.

وفي أجواء المعرض، تتردد أصداء فنون الأداء التراثية الإماراتية، حيث تقدم الهيئة عروضاً للشلة والتغرودة تجذب أنظار الجمهور، وتمنحه فرصة للتعرف على هذه الفنون التي تحمل في كلماتها وألحانها قيماً اجتماعية وإنسانية تعبر عن روح المجتمع الإماراتي وعلاقته ببيئته وتاريخه.

لا تقتصر المشاركة على العروض التراثية، بل تمتد إلى الحوار الثقافي وتبادل المعرفة، إذ تشارك الهيئة في مؤتمر “مستقبل العلاقات الثقافية الإماراتية الصينية”، إلى جانب تنظيمها جلسة حوارية متخصصة تناقش دور المؤسسات الثقافية في حفظ التراث والترويج له، مستفيدة من التجربتين الإماراتية والصينية في هذا المجال.

ومن خلال هذه المشاركة، تواصل هيئة أبوظبي للتراث جهودها في صون التراث وتعزيز حضوره على الخارطة العالمية، مؤكدة أن التراث يبقى اللغة الأقرب بين الشعوب، والجسر الذي يعزز التفاهم والتقارب الإنساني، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثقافي بين الدول.

 

 

قد يعجبك ايضا