بوساطة قطرية باكستانية.. انطلاق مفاوضات “بورغنشتوك” بين واشنطن وطهران لإنهاء حرب الشرق الأوسط والملف النووي

7٬031

بورغنشتوك – سويسرا: المرفأ نيوز
أعلنت دولة قطر رسمياً، ظهر اليوم الأحد، عن انطلاق الاجتماع الأول للمفاوضات الإيرانية – الأميركية في منتجع “بورغنشتوك” بسويسرا، بمشاركة فاعلة من قطر وباكستان كوسطاء رئيسيين. وتهدف هذه الجولة الجديدة من المباحثات إلى بلورة اتفاق دائم وشامل ينهي الحرب في منطقة الشرق الأوسط، استناداً إلى مذكرة التفاهم المبدئية الموقعة بين الطرفين.
وأكد الجانب القطري أنه تم تشكيل مجموعات عمل فنية وتقنية متخصصة للتفاوض حول بنود الاتفاق النهائي، وسط آمال دولية بأن تفضي هذه الاجتماعات إلى تسوية ديموقراطية وشاملة لكافة الملفات العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني وملف الاستقرار الإقليمي.
تمثيل رفيع المستوى وأجندة المحادثات
شهدت العاصمة السويسرية اكتمال وصول الوفود الرسمية لبدء المحادثات المقررة ليوم واحد تنفيذاً لمذكرة التفاهم، تليها مناقشات مستمرة على مدى شهرين. وجاءت مستويات التمثيل على النحو التالي:
الوفد الأميركي: يترأسه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، والذي أكد قبيل وصوله إلى أوروبا التركيز على مسارين رئيسيين: إحراز تقدم في القضية النووية، وتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان.
الوفد الإيراني: يترأسه رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، ويضم في عضويته وزير الخارجية عباس عراقجي ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي. وصرحت الخارجية الإيرانية بأن الوفد سيطالب بصرامة بتنفيذ التزامات الطرف الآخر.
الوفد الباكستاني: يضم رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير، حيث أكدت إسلام آباد مواصلة دعمها للتفاهمات وعقد لقاءات ثنائية مع كافة الأطراف.
كواليس التوتر: خروقات الهدنة وملف مضيق هرمز
تأتي هذه المفاوضات بعد أن أُرجئت عن موعدها المقرَّر سابقاً (الجمعة) إثر تصعيد عسكري في جنوب لبنان وتقاذف الاتهامات بين إسرائيل وحزب الله بخرق الهدنة، وهو ما ألقى بظلاله على المشهد الأمني؛ حيث أعلنت غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية (مقر خاتم الأنبياء) إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة مؤقتاً، رداً على ما وصفته بالانتهاكات الإسرائيلية و”الإخلال الأميركي بالعهود”.
في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأميركية يقظتها، مشددة على أن المرور الآمن عبر الممر المائي الدولي “لا يزال قائماً”. ومن جانبه، علق الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشال” محذراً من أن واشنطن قد تفرض رسوم مرور خاصة بها في المضيق لصالح الولايات المتحدة في حال فشل المفاوضين في التوصل إلى صفقة.
خلفية التفاهم المبدئي
يُذكر أن هذه المفاوضات الفنية والسياسية تأتي بناءً على “مذكرة التفاهم التاريخية” التي وقعها عن بُعد، ليل الأربعاء الماضي، الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، والتي نصت خطوطها العريضة على وقف الحرب شاملاً جبهة لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، مقابل رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، وهو التفاهم الذي يسعى وسطاء الدبلوماسية في سويسرا لتحويله إلى اتفاقية سلام دائمة ومتكاملة.

قد يعجبك ايضا