وزير الخارجية العراقي : الأردن أولوية قصوى وأنبوب “البصرة – العقبة” غدا ضرورة استراتيجية
المرفأ نيوز – عمان
أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، أن بناء علاقات قوية مع دول الجوار الجغرافي، وفي مقدمتها المملكة الأردنية الهاشمية، يمثل أولوية قصوى في السياسة الخارجية للعراق، مشدداً على عمق العلاقات التاريخية والاقتصادية المتشعبة التي تربط البلدين الشقيقين.
وأوضح حسين، في تصريحات صحفية على هامش الاجتماع التشاوري العربي في عمان، أن مسألة مد أنبوب النفط “البصرة – العقبة” تحولت من مشروع قيد الدراسة إلى “حاجة استراتيجية وضرورة ملحة للعراق” لتنويع منافذ تصدير النفط، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز جراء التوترات الأخيرة، كاشفاً عن أن العراق بدأ بالفعل بتنفيذ هذا الخط ووصل إلى الحدود المشتركة مع الأردن.
أمن إقليمي مشترك ودور أردني محوري
وثمّن الوزير العراقي الدور المحوري الذي يلعبه الأردن في تعزيز العمل العربي المشترك، نظراً لعلاقاته المتوازنة والقوية مع كافة الأطراف. وأشار إلى أن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في عمان يأتي في توقيت بالغ الأهمية، لاسيما بعد التفاهمات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف: “المنطقة بحاجة ماسة إلى أمن إقليمي مشترك يجمع الدول العربية ودول الجوار (إيران وتركيا)، للتوجه نحو البناء والتنمية الاقتصادية، بعد أن ألقت الحرب بظلالها السلبية على اقتصاديات المنطقة، وتحديداً العراق الذي واجه تحديات مالية نتيجة تأثر صادراته النفطية”.
وفي سياق متصل، أعلن حسين أن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي سيقوم بزيارة رسمية هامة إلى واشنطن في 14 تموز المقبل، لبحث ملفات حيوية تركز في طابعها الأساسي على التعاون الاقتصادي والاستثمار في مجالات الطاقة والكهرباء.
الملف الداخلي: حصر السلاح ومحاربة الفساد
وعلى الصعيد الداخلي العراقي، شدد وزير الخارجية على أن حصر السلاح بيد الدولة هو “استحقاق دستوري ومسألة سيادية”، كاشفاً عن حوارات مستمرة يقودها رئيس الوزراء مع الجماعات المسلحة للبدء بتسليم سلاحها للقوات المسلحة، مؤكداً أن بعضها استجاب بالفعل وبدأ بتسليم عتاده.
وفي ملف الإصلاح، اعتبر حسين أن معركة الحكومة العراقية ضد الفساد “أصعب من محاربة المنظمات الإرهابية”، مؤكداً إصرار الدولة على اجتثاث هذه الآفة بدعم شعبي وسياسي واسع، نظراً لكون الفساد يمثل التهديد الأكبر للاستقرار الداخلي والتنمية.