قصف مدفعي وتوغل إسرائيلي في درعا.. ودمشق تطالب الأمم المتحدة بفرض احترام اتفاقية فض الاشتباك

5٬935

 

دمشق / درعا المرفأ نيوز

شهد ريف درعا الغربي جنوبي سوريا تصعيداً ميدانياً لافتاً مساء الأحد، إثر إقدام مدفعية الاحتلال الإسرائيلي على قصف قرية “عابدين”، بالتزامن مع توغل آليات عسكرية إسرائيلية في منطقة حوض اليرموك، وسط تحذيرات رسمية سورية من تقويض جهود الاستقرار في المنطقة.

وأفادت مصادر محلية بأن القصف المدفعي جاء عقب تصدي أهالي القرية لدورية إسرائيلية ضمت عدة آليات، وقطع الطريق أمامها بالحجارة. وسقطت القذائف في أراضٍ زراعية تابعة للقرية، رافقها تحليق مكثف للطيران المروحي الذي استهدف أطراف القرية بالرشاشات الثقيلة وألقى بالونات حرارية في الأجواء.

توغل ميداني وحركة نزوح

وأفاد قائد عمليات الدفاع المدني في جنوب سوريا بأن القصف لم يسفر عن وقوع إصابات أو أضرار مادية، لكنه تسبب بحالة من الذعر والهلع الشديدين بين السكان، مما أدى إلى حركة نزوح للأهالي باتجاه البلدات المجاورة. وتعمل فرق الدفاع المدني حالياً على تأمين العائلات النازحة ورعايتها وسط استمرار تحليق الطيران المسيّر للاحتلال.

وفي تفاصيل التحركات الميدانية، توغلت قوة إسرائيلية قوامها 5 آليات عسكرية في بلدة عابدين، وقامت بـ:

نصب حاجزين عسكريين على الطريق المؤدي إلى قرية “جملة”.

إقامة حاجز جديد قرب “سرية جملة” يبعد نحو 200 متر عن حاجز آخر أُنشئ السبت الماضي.

إخضاع المارة، وبمن فيهم الأطفال، للتفتيش الدقيق ومنع المدنيين من مغادرة البلدة.

إطلاق النار في الهواء لترهيب السكان واستهداف طاقم قناة “الإخبارية” السورية أثناء تغطيته للتوغل.

دمشق تطالب بتدخل دولي لحماية “فض الاشتباك”

وفي رد فعل رسمي، أدانت وزارة الخارجية السورية بأشد العبارات هذه الاعتداءات والتوغلات داخل أراضي محافظتي درعا والقنيطرة، واصفة إياها بـ”الانتهاك الصارخ لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، والخرق الجديد للقانون الدولي واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974″.

بيان الخارجية السورية: “إن استمرار هذه الممارسات العدوانية ينذر بمزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة. وتطالب سوريا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياتهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة، وضمان احترام اتفاقية فض الاشتباك”.

يُذكر أن الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب السوري شهدت تصاعداً ملحوظاً خلال الأشهر الماضية عبر عمليات دهم، وإقامة حواجز، واعتقالات طالت مدنيين ورعاة أغنام، وذلك في أعقاب إعلان إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات وسيطرتها على المنطقة العازلة عقب سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024.

قد يعجبك ايضا