العراق يمهل الفصائل المسلحة حتى نهاية سبتمبر لتسليم سلاحها تزامناً مع انسحاب التحالف الدولي

5٬435

 

بغداد ـ وكالات المرفأ نيوز-

أعلنت الحكومة العراقية، يوم الإثنين، عن منح المجموعات المسلحة المقرّبة من طهران مهلة نهائية تنتهي في 30 أيلول/سبتمبر المقبل لتسليم سلاحها إلى الدولة. ويتزامن هذا التاريخ مع الموعد المحدد لإنهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” في العراق، وهو الوجود الذي طالما اتخذته بعض الفصائل ذريعة للاحتفاظ بترسانتها العسكرية.

ضغوط أميركية واختبار لوعود “الزيدي”

يأتي هذا القرار الحاسم قبيل الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، إلى العاصمة الأميركية واشنطن في منتصف تموز/يوليو المقبل. وتُعد هذه الزيارة الخارجية الأولى للزيدي منذ توليه منصبه الشهر الماضي، حيث تعهد خلاله بضبط السلاح المنفلت وحصره بيد الدولة، لا سيما سلاح الفصائل التي تصنفها واشنطن كمنظمات “إرهابية”، وذلك في ظل ضغوط أميركية متزايدة على بغداد.

وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، قائلًا:

“جميع الجماعات المسلحة أُبلغت بتاريخ محدد يمثّل وضع حدّ لهذا الملف، وهو 30 سبتمبر الذي ينتهي كذلك فيه وجود التحالف الدولي. بعد هذا التاريخ، سيكون كلّ السلاح خارج إطار الدولة خاضعاً للمعالجة القانونية”.

انقسام في مواقف الفصائل

في الوقت الذي تتمسك فيه فصائل نافذة مثل كتائب حزب الله، وكتائب سيد الشهداء، وحركة النجباء بسلاحها بذريعة استمرار وجود التحالف الدولي في شمال العراق حتى نهاية سبتمبر، اتخذت قوى أخرى خطوات مغايرة؛ حيث أعلن فصيلا عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي هذا الشهر عن تسليم إدارة ألويتهما المسلحة المنضوية تحت “هيئة الحشد الشعبي” إلى الحكومة العراقية مباشرة.

خلفية الصراع والأزمة الاقتصادية

تأسست “هيئة الحشد الشعبي” عام 2014 بفتوى وتعبئة جماهيرية لمحاربة تنظيم “داعش”، ودمجت لاحقاً كجزء من المؤسسة العسكرية الرسمية. ومع ذلك، فإنها تضم ألوية تابعة لفصائل حليفة لإيران تتحرك بشكل مستقل، وسبق أن شنت هجمات على مصالح أميركية، خاصة خلال حرب الشرق الأوسط الأخيرة، مما دفع واشنطن للرد بضربات جوية دامية.

ولم تقتصر الردود الأميركية على الجانب العسكري؛ بل علّقت واشنطن المساعدات الأمنية والمدفوعات النقدية لعائدات النفط العراقي (التي تديرها بموجب اتفاقيات ما بعد الغزو الأميركي)، مما شكل ضغطاً اقتصادياً كبيراً على بغداد. وكان مسؤول أميركي قد صرح الشهر الماضي بأن استئناف المساعدات مشروط برؤية “إجراءات ملموسة” من حكومة الزيدي لإبعاد الفصائل المسلحة عن مؤسسات الدولة.

قد يعجبك ايضا