فاجعة فنزويلا: حصيلة الزلازل تقفز إلى 3342 قتيلاً.. والمفقودون يلامسون الـ 50 ألفاً

5٬472

 

كاراكاس | 06 تموز 2026 المرفأ الاخبارية

تواجه فنزويلا واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخ أمريكا اللاتينية الحديث، حيث أعلنت السلطات الرسمية عن ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين المتزامنين اللذين ضربا البلاد قبل أسبوعين إلى 3,342 قتيلاً على الأقل، و16,700 مصاب، وسط تقديرات أممية مرعبة تشير إلى وجود نحو 50 ألف مفقود تحت الأنقاض.

وكانت البلاد قد تعرضت في 24 حزيران/يونيو الماضي لزلزالين مدمرين بفارق زمني لم يتجاوز 39 ثانية، بلغت قوة أعنفهما 7.5 درجة بمقياس ريختر، ليكون الأقوى في فنزويلا منذ عام 1900 وفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية.

“لا غوايرا” منكوبة والمقابر الجماعية تتسع

تركزت الأضرار الكارثية في الجزء الشمالي من البلاد، وتحديداً في مدينة لا غوايرا (40 كيلومتراً عن العاصمة كاراكاس) والتي تحولت مبانٍ سكنية كاملة فيها إلى ركام، بينما نجت العاصمة من دمار بهذا الحجم رغم تأثرها بالهزات.

وفي مؤشر على حجم المأساة وصعوبة التعرف على الضحايا، شرعت السلطات الفنزويلية بدفن أكثر من 150 جثة مجهولة الهوية في مقابر فردية متراصة. وبحسب البيانات المحدثة:

المباني المتضررة: دُمر 190 مبنى بالكامل، وتضرر 856 مبنى آخر بشكل جسيم (بينها مستشفيات).

المشردون: بات أكثر من 17,345 شخصاً بلا مأوى، يبيت معظمهم في الشوارع والحدائق العامة.

تضاؤل الآمال.. وبدء مغادرة فرق الإنقاذ الدولية

مع مرور أسبوعين على الكارثة، بدأت فرق الإنقاذ الدولية (من الولايات المتحدة، وتشيلي، ودول أخرى) بحزم أمتعتها والاستعداد للمغادرة مع تلاشي فرص العثور على أحياء، ورغم ذلك، سُجلت معجزة إنسانية يوم الخميس الماضي بانتشال رجل حي بعد قضائه 8 أيام تحت الركام.

وأمام هذا الواقع، رضخ أهالي المفقودين لخيار استخدام الآليات الثقيلة والجرافات لانتشال جثامين ذويهم من بين الأنقاض.

تكريم رئاسي للمساندة الدولية

من جانبه، أشرفت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، على تكريم فرق الإغاثة الدولية المغادرة، وشمل التكريم بعثات من: الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وقطر، وفرنسا، والهند، والبرازيل، والأرجنتين، بالإضافة إلى تكريم “كلاب الأثر” المشاركة في عمليات البحث.

وأكدت رودريغيز أن الحكومة بدأت تنسيقاً دولياً لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، وفي مقدمتها مطار مايكيتيا في “لا غوايرا”، والذي أُغلق إثر الزلزال ولم يُفتح سوى جزئياً لاستقبال طائرات المساعدات الإنسانية، لافتةً إلى أن تضرر الطرق والجسور ما زال يشكل العائق الأكبر أمام تدفق الإمدادات للمناطق المنكوبة.

قد يعجبك ايضا