ناقوس الخطر في القدس: تصاعد دموي للاعتداءات الإسرائيلية واستراتيجية ممنهجة لتهجير المسيحيين ومصادرة أملاكهم

7٬469

 

المرفأ الاخبارية – سلط برنامج “عين على القدس” عبر التلفزيون الأردني الضوء على قفزة حادة وخطيرة في حجم ونوعية الانتهاكات التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون ضد المسيحيين ومقدساتهم في القدس والضفة الغربية منذ مطلع العام الحالي.

ووفقاً لبيانات “مركز بيانات الحرية الدينية”، فإن الأرقام تنذر بعام هو الأشد قمعاً ضد الوجود المسيحي:

88 حادثة اعتداء ومضايقة تم توثيقها رسميًا منذ بداية العام الحالي.

63 حادثة من الإجمالي سُجلت خلال الربع الثاني وحده، مما يعكس تسارعاً مخيفاً في وتيرة الانتهاكات.

توقعات بتجاوز الأرقام القياسية: تشير المعطيات إلى أن العام الحالي سيتجاوز الحصيلة المرتفعة المسجلة في العام الماضي والبالغة 181 اعتداءً.

تطور خطير: من البصق إلى “محاولات القتل” والحرق

أكد قادة ورؤساء الكنائس أن الاعتداءات لم تعد تقتصر على المضايقات اللفظية، بل تحولت إلى استهداف جسدي ومادي عنيف.

محاولات قتل: كشف النائب البطريركي للاتين في القدس، المطران وليم شوملي، عن قيام مستوطن بالاعتداء بالضرب المبرح والوكز العنيف على راهبة بنية قتلها، لولا تدخل أحد المارة في اللحظات الأخيرة.

تدمير ومحاولات حرق: تطورت الاعتداءات من خط شعارات عنصرية على الجدران إلى محاولات حرق الكنائس وتدمير محتوياتها، والاعتداء المباشر على التماثيل الدينية (مثل تماثيل السيد المسيح).

منع العبادة والتضييق المالي: أوضح منسق مكتب مجلس الكنائس العالمي في القدس، يوسف ضاهر، أن الاحتلال يمنع المصلين ورجال الدين من الوصول إلى الكنائس، إلى جانب شن حرب مالية عبر فرض ضرائب باهظة وغير قانونية (“الأرنونة”) على الأملاك والمؤسسات الكنسية الشريكة.

غطاء سياسي رسمي وبلدية الاحتلال تقضم الأراضي

أجمع الخبراء والمقدسيون على أن هذه الجرائم تحظى بـ “شرعنة سياسية ورسمية” من أعلى الهرم الحاكم في إسرائيل:

تقاعس الشرطة: انتقدت الكنائس صمت شرطة الاحتلال وتواطؤها في عدم ملاحقة المعتدين، وذلك بدعم مباشر من وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير.

الخداع السياسي لنتنياهو: أكد رئيس التجمع الوطني المسيحي، ديميتري ديلياني، أن بنيامين نتنياهو يزعم حماية المسيحيين أمام المجتمع الدولي، بينما يوفر سراً الغطاء الأمني والسياسي للمستوطنين للحفاظ على ائتلافه الحكومي اليميني.

بلدية الاحتلال وسلب العقارات: امتد الاستهداف إلى قرارات مصادرة ممنهجة؛ حيث أقدمت بلدية الاحتلال و”سلطة الطبيعة” على اقتحام أرض تاريخية تابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس في بلدة سلوان، وطرد ممثل البطريركية بقوة السلاح، واقتلاع الأشجار وتسييج الأرض بذريعة “البستنة”، في خرق فاضح للقانون الدولي وحقوق الملكية الخاصة.

المواقف السياسية: التطهير العرقي وثبات الفاتيكان

ديميتري ديلياني (رئيس التجمع الوطني المسيحي):

“الشعب الفلسطيني برمته يتعرض لحرب إبادة وتطهير عرقي، واستهداف المسيحيين يقع في قلب الدعاية الصهيونية التي تحاول ضرب نسيج الوحدة الوطنية والوئام التاريخي، وعزل رجال الدين الذين يتحدثون عن الهوية الفلسطينية الجامعة.”

موقف الفاتيكان:

أعاد المطران وليم شوملي التذكير بموقف الكرسي الرسولي (الفاتيكان) الثابت تجاه القضية الفلسطينية، والمتمثل في:

المطالبة المستمرة بـ حل الدولتين.

ضرورة منح وضع خاص وتدويل للقدس لضمان عدم تفرد أي حاكم إسرائيلي بها.

توفير ضمانات دولية حقيقية لحرية العبادة وحماية الفلسطينيين.

قد يعجبك ايضا