ثغرة أمنية في الأجواء: طائرة ترامب “القطرية” تفتقر للدفاع الصاروخي والخدمة السرية تجبره على العودة بطائرته القديمة
المرفأ الاخبارية،- كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، في تقرير لها، عن ثغرة أمنية خطيرة رافقت رحلة الرئيس دونالد ترامب الأخيرة إلى العاصمة التركية أنقرة للمشاركة في قمة الناتو؛ حيث تبين أن طائرته الرئاسية الجديدة افتقرت لنظم الدفاع الصاروخي القياسية، مما دفع جهاز الخدمة السرية الأميركي (Secret Service) إلى التدخل العاجل وإجباره على العودة إلى واشنطن متن طائرته القديمة، خشية تعرضه لاستهداف إيراني.
طائرة “الهدية القطرية” بلا تحصينات كاملة
وأوضح التقرير أن الطائرة المعنية هي من طراز “بوينغ 747-8″، وكانت قد قُدمت سابقاً كهدية لترامب من قِبل دولة قطر. ورغم أن سلاح الجو الأمريكي أدخل بعض التعديلات الفنية عليها العام الماضي، إلا أن وزير سلاح الجو السابق، فرانك كيندال، أكد أن ضيق الوقت حال دون تزويدها بالترسانة الدفاعية ومنظومات الاتصالات المتكاملة التي تتمتع بها طائرة الرئاسة التقليدية الشهيرة “إير فورس وان”.
وأبدى كيندال استغرابه الشديد من السماح للرئيس بالتحليق بهذه الطائرة خارج البلاد، خاصة في ظل الذروة الحالية للتصعيد الأمني والعسكري مع طهران.
تضارب في التبريرات بالبيت الأبيض
وفي محاولة لاحتواء الموقف والتقليل من حجم الخرق:
دفاع حكومي: دافع مدير اتصالات البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، عن أمن الطائرة، مؤكداً خضوعها لبروتوكولات حماية رفيعة المستوى خلال الرحلة.
إقرار عسكري: في المقابل، أقر سلاح الجو الأمريكي صراحةً بنقص تجهيزات الطائرة الدفاعية والتحذيرية مقارنة بالأسطول الرئاسي الرسمي المعتمد.
استنفار استخباراتي في أنقرة
ووفقاً لمصادر استخباراتية أمريكية، فإن التهديدات الإيرانية المستمرة باغتيال ترامب – والتي تصاعدت منذ تصفية قائد فيلق القدس قاسم سليماني عام 2020 – فرضت حالة طوارئ قصوى لدى جهاز الخدمة السرية أثناء تواجد الرئيس في تركيا.
واعتبرت التقييمات الأمنية العاجلة أن تحليق ترامب بطائرة غير محمية من الهجمات الصاروخية على مقربة من الأجواء الإيرانية يمثل مجازفة خطيرة وغير محسوبة العواقب، مما استدعى استدعاء طائرته القديمة المحصنة فوراً إلى تركيا لتأمين عودته سالماً إلى العاصمة واشنطن.