عطية: تمكين المرأة الريفية وتعزيز الإنتاج الزراعي استثمار في الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني
المرفأ الاخبارية – أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، الدكتور خميس حسين عطية، أن تمكين المرأة الريفية وتعزيز الإنتاج الزراعي يشكلان ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني، مشددًا على أن الاستثمار في الإنسان الأردني يبقى الخيار الأكثر نجاحًا لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
جاء ذلك خلال مشاركته في المؤتمر الختامي لأنشطة الاتحاد النوعي للمزارعات المنتجات للنباتات الطبية والعطرية، المنفذ ضمن مشروع “20 دونم من أجل التمكين الاقتصادي لأصحاب الحيازات الصغيرة والعاملين الزراعيين في محافظتي إربد والمفرق”، بحضور ممثلين عن وزارة الزراعة والجهات الداعمة والشركاء الدوليين.
وقال عطية إن هذا اللقاء لا يمثل مجرد حفل ختامي لمشروع تنموي، بل يجسد نموذجًا ناجحًا للشراكة بين المؤسسات الوطنية والجهات الداعمة، وينسجم مع رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني في تمكين الإنسان، وتعزيز الإنتاج، وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف محافظات المملكة.
وأضاف أن العالم يواجه تحديات اقتصادية ومناخية وغذائية متسارعة، الأمر الذي جعل الأمن الغذائي جزءًا لا يتجزأ من الأمن الوطني، مؤكدًا أن دعم صغار المنتجين وتمكين المرأة الريفية لم يعد خيارًا تنمويًا فحسب، بل أصبح استثمارًا في مستقبل الأردن واستقراره.
وأشار إلى أن المرأة الأردنية أثبتت قدرتها على الإبداع والإنجاز في مختلف المجالات، وأن النجاحات التي تحققت في قطاع النباتات الطبية والعطرية تؤكد أهمية توفير التدريب والتمويل والتسويق، بما يمكن النساء من تعزيز الإنتاج المحلي، وخلق فرص العمل، وإيجاد قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
ودعا عطية إلى الانتقال من مرحلة تنفيذ المشاريع إلى بناء سياسات وطنية مستدامة، تقوم على تطوير سلاسل إنتاج وتسويق متكاملة، وتوفير التمويل الميسر، وتشجيع الصناعات الزراعية التحويلية، وفتح الأسواق أمام المنتجات الأردنية، وتعزيز البحث العلمي والابتكار في هذا القطاع الواعد.
وأكد أن مجلس النواب سيواصل القيام بدوره التشريعي والرقابي لتوفير البيئة القانونية التي تحفز الاستثمار، وتحمي المنتج الوطني، وتعزز التنمية المتوازنة بين المحافظات، بما يسهم في مواجهة تحديات البطالة والفقر وترسيخ الاقتصاد الإنتاجي.
وأشاد عطية بالجهود التي يبذلها الاتحاد النوعي للمزارعات المنتجات للنباتات الطبية والعطرية، وبالشراكة المثمرة مع وزارة الزراعة والجهات الداعمة، مؤكدًا أن تعميم مثل هذه النماذج التنموية يسهم في تعزيز صمود المجتمعات المحلية، والحد من الهجرة من الريف، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة تدعم الاقتصاد الوطني.
واكد عطية أن الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، يمتلك المقومات اللازمة لتحقيق نهضة زراعية حقيقية، إذا ما تكاملت جهود الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والشركاء الدوليين، بما يجعل الإنسان والإنتاج في صدارة أولويات التنمية الوطنية.