مجلس النواب يُقر 6 مواد بـ”مُعدل الجامعات”

6٬584

المرفأ الاخبارية- أقر مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، في ثاني جلسات الدورة الاستثنائية الأولى من عمر المجلس الحالي، ست مواد من مشروع قانون معدل لقانون الجامعات الأردنية لسنة 2026، والذي يتضمن 12 مادة.

 

جاء ذلك خلال جلسة عقدت برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي، وحضور رئيس الوزراء جعفر جسان وأعضاء في الفريق الحكومي، وترأس جانبا منها النائب الأول لرئيس المجلس خميس عطية.

 

وكان مجلس النواب وافق بالأغلبية، خلال جلسة عقدها في الثاني عشر من شهر تموز 2026، على تحويل “معدل الجامعات” إلى لجنة التربية والتعليم النيابية، والتي بدورها أقرته كما جاء من الحكومة مع إجراء بعض التعديلات عليه.

 

إلى ذلك، قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية، عبدالمنعم العودات، إن ما ورد بتعديل نص الفقرة ط من المادة 6 من مشروع القانون المعدل، يؤكد أن مجلس الأمناء أصبح لها دورا باختيار رئيس الجامعة، موضحا أن ذلك “لم يكن موجودا في القانون السابق.

 

وأضاف العودات أن هذه المادة لا يمكن قراءتها وحدها دون قراءة باقي النصوص، فهي “تشير إلى إعادة وضوح في المعايير التي يتواجب توفرها بأعضاء مجلس الأمناء وتشكيله”.

 

وحول الوضع القانوني لمجالس الأمناء وانتهاء مددهم القانونية، بين العودات “أن المدة القانونية لمجالس الأمناء هي 4 أعوام”، مضيفا “بانتهاء هذه المدة ينتهي عمل هذه المجالس، وبالتالي لا يحق لها ممارسة أي أعمال إلى حين صدور قرارات بتعيين مجالس جديدة أو التجديد لها”.

 

وفي التفاصيل، وافق مجلس النواب على قرار لجنته فيما يتعلق بالمادة الأولى من مشروع القانون، والتي تنص على: “يسمى هذا القانون (قانون معدل لقانون الجامعات الأردنية لسنة 2026) ويقرأ مع القانون رقم 18 لسنة 2018 المشار إليه فيما يلي بالقانون الأصلي وما طرأ عليه من تعديل قانونا واحدا ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية”.

 

وبشأن المادة الثالثة من مشروع القانون، فقد وافق “النواب” عليها، وبأغلبية الأصوات، مؤيدا قرار “التربية النيابية” والذي ينص على: “موافقة بعد شطب كلمة (ثمانية) والاستعاضة عنها بكلمة (عشرة)”.

 

وتنص هذه المادة على: “تعدل الفقرة أ من المادة 8 من القانون الأصلي بإلغاء عبارة (واثني عشر عضوا) الواردة فيها والاستعاضة عنها بعبارة (وثمانية أعضاء)”.

 

في حين كانت تنص هذه الفقرة كما وردت في القانون الأصلي، على: “أ‌- يكون لكل جامعة مجلس يسمى (مجلس الأمناء) يتألف من رئيس واثني عشر عضوا ، ممن يحملون الدرجة الجامعية الأولى حدا أدنى”.

 

وفيما يتعلق المادة الخامسة من مشروع القانون، فقد أقرها النواب بالأغلبية، متوافقا بذلك مع قرار لجنته النيابية.

 

وتنص هذه المادة على: “يعدل البند (1) من الفقرة (ي) من المادة 10 من القانون الأصلي بإلغاء عبارة (للمصادقة عليها) الواردة فيه والاستعاضة عنها بعبارة (لاعتمادها)”.

 

وتنص البند 1 من الفقرة (ي) من المادة العاشرة، كما وردت في القانون الأصلي، “مناقشة الموازنة السنوية للجامعة وبياناتها المالية وحساباتها الختامية وإقرارها بعد الموافقة عليها من مجلس الجامعة، ورفعها للمجلس للمصادقة عليها، على أن تكون مشفوعة بتقرير المحاسب القانوني للجامعة الخاصة”.

 

وأيد “النواب” قرار لجنة التربية والتعليم النيابية بشأن المادة السابعة من مشروع القانون، وذلك بإضافة فقرة جديدة، وترميزها (ه).

 

وتنص هذه المادة على: “تعدل المادة 21 من القانون الأصلي بإضافة الفقرة (هـ) إليها بالنص التالي: على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر، يجوز أن تصرف لأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية في الجامعة الرسمية نسبة من الرسوم المحصلة فعليا من البرنامج الموازي والبرنامج الدولي إن وجد عن برنامج البكالوريوس فقط وفق نسبة يقرها المجلس بناء على تنسيب مجلس أمناء الجامعة ولا يجوز للجامعة الرسمية صرف حوافز عن الدراسة الخاصة والدراسات العليا وبرامج الاتفاقيات”.

 

وبخصوص المادتين: الرابعة والسادسة، الورادتين في مشروع القانون، فقد أقرهما “النواب” بالأغلبية، مؤيدا بذلك مقترحات لجنة التربية والتعليم النيابية بشأن هذه المواد.

 

يشار إلى أن مجلس الوزراء أقر، في الرابع والعشرين من شهر أيار 2026، “معدل الجامعات”، والذي يخفض أعضاء مجالس أمناء الجامعات الرسمية والخاصة من 18 إلى 9 أعضاء.

 

ويأتي مشروع القانون بهدف المواءمة مع التشريعات الناظمة لعمل الجامعات مع التحول المؤسسي، والتطورات التشريعية الجوهرية التي شهدها قطاع التعليم في الأردن أخيرا، والمتمثلة في إقرار استحداث وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، لتكون خلفا رسميا وقانونيا لوزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي.

 

فيما يشكل أهمية خاصة، إذ يشكل المرجعية الأساسية لتنظيم شؤون التعليم في مؤسسات التعليم العالي، وبالتالي فإن انسجام مشروع القانون مع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الذي تم إقراره مؤخرا سيكون له انعكاس مباشر على جودة العملية التعليمية، وكفاءة مخرجاتها، وتعزيز قدرة الجامعات على أداء دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويمكن الجامعات من التكيف مع المتغيرات العالمية.

 

ومن أهم التعديلات تخفيض عدد أعضاء مجالس الأمناء في الجامعات الرسمية والخاصة من 13 إلى 9 أعضاء، بما يسهم في تحسين كفاءة اتخاذ القرار وسرعته، وبما ينعكس إيجابا على تعزيز الحوكمة لمؤسسات التعليم العالي من خلال مجالس أكثر كفاءة ووضوحا في الصلاحيات.

 

كما تضمن مشروع القانون تعديلا على آلية اختيار رؤساء الجامعات الرسمية بحيث يوصي مجلس أمناء الجامعة لمجلس التعليم باسم رئيس الجامعة المنوي تعيينه، على أن يقوم مجلس التعليم بدوره بالتنسيب لرئيس الوزراء، وذلك ضمن إطار تفعيل دور مجالس الأمناء في الجامعات الرسمية.

 

كما تم توسيع نطاق تطبيق القانون الجديد ليشمل مختلف مؤسسات التعليم العالي، بما فيها الكليات الجامعية والكليات المتوسطة، حيث أن قانون الجامعات النافذ لا يشمل بشكل واضح ومتكامل الكليات الجامعية والكليات المتوسطة، رغم دورها المهم في تأهيل الكوادر التقنية والمهنية، ورفد سوق العمل بالتخصصات التطبيقية، ودعم منظومة التعليم ما بعد الثانوي.

 

ويأتي هذا التعديل انسجاما مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحديث القطاع العام، وتعزيز جودة التعليم العالي وربطه باحتياجات سوق العمل، إضافة إلى مواءمة التشريعات الوطنية مع أفضل الممارسات الدولية في مجال حوكمة مؤسسات التعليم العالي.

 

وبالنسبة لرؤساء الجامعات الخاصة فلا تعديل على آلية تعيينهم، إذ ينسب بهم مجلس الأمناء ويعينهم مجلس التعليم.

قد يعجبك ايضا