استنزاف الذخائر وحدود القوة الجوية: واشنطن تبحث عن مخرج سياسي بعد 6 أشهر من الحرب مع إيران

5٬911

 

المرفأ الاخبارية – بعد مرور نحو ستة أشهر على اندلاع المواجهة العسكرية مع إيران، تشهد أروقة الإدارة الأمريكية نقاشات حادة تتجاوز حدود توجيه الضربات الجوية، لتتركز حول كيفية تحويل التفوق العسكري إلى مكاسب سياسية تتيح بواشنطن الخروج من مأزق الصراع دون الدخول في حرب أبدية جديدة.

تحذيرات القيادة العسكرية وحدود القوة:

كبح التصعيد: أعرب رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، خلال اجتماعات مغلقة مع كبار المسؤولين—بمن فيهم نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ومدير المخابرات جون راتكليف—عن ضرورة البحث عن مخرج سياسي، مؤكداً للمشرعين أن “للقوة الجوية حدوداً” وأن التصعيد الإضافي قد يأتي ب نتائج عكسية.

استنفاد الأهداف: أبلغ قائد القيادة المركزية، الأدميرال براد كوبر، البيت الأبيض والبنتاغون بأن حملة القصف الجوي حول مضيق هرمز بلغت حد فاعليتها القصوى بعد استنزاف معظم الأهداف، مشيراً إلى أن تحقيق أهداف جديدة يتطلب الانتقال إلى عمليات قتالية كبرى.

تآكل المخزون الاستراتيجي: كشف تقرير لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) عن انخفاض حاد في مخزونات الصواريخ الاعتراضية؛ حيث تراجع مخزون صواريخ “باتريوت” من 2330 إلى ما بين 759 و827 صاروخاً، فيما انخفض مخزون “ثاد” من 452 إلى ما بين 234 و278 صاروخاً، مما أثار قلق الحلفاء في الخليج بشأن القدرة على التصدي لأي رد إيراني.

المعضلة السياسية وتكتيكات التراجع:

مخاوف الطاقة: تراجع الرئيس دونالد ترمب عن إقرار ضربة عسكرية “ضخمة” في أواخر يوليو نتيجة تحذيرات الحلفاء في الشرق الأوسط من تداعيات استهداف البنية التحتية للطاقة وتأثير الرد الإيراني الانتقامي على أسواق النفط الإقليمية.

البحث عن نصر نمطي: تسعى القيادة العسكرية إلى توفير مخرج يمنح الرئيس نصراً “رمزياً” أمام الداخل الأمريكي، ويفتح الباب أمام تسوية دبلوماسية تشمل إعادة فتح مضيق هرمز.

تحليلات سياسية: “وهم الحرب القصيرة”:

فخ الحروب الممتدة: أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” إلى أن واشنطن وقعت مجدداً في “وهم الحرب القصيرة” عبر المبالغة في قدرة الضربات الجوية والبحرية على الحسم دون التدخل البري، مقارنة بين الوضع الحالي وإخفاقات غزو العراق وأفغانستان.

تعزيز موقع الحرس الثوري: حذرت مجلة “نيوزويك” من أن استمرار الصراع الطويل قد يخدم الحرس الثوري الإيراني عبر توطيد سلطته الأمنية والسياسية داخل البلاد، مؤكدة مع خبراء عسكريين أن الحملة الجوية—مهما بلغت كثافتها—لن تنجح بمفردها في إسقاط النظام الإيراني أو القضاء التام على قدراته الصاروخية.

قد يعجبك ايضا