تقارير إسرائيلية تُحذر: الضفة الغربية على برميل بارود وشلل أمني أمام تصاعد عنف المستوطنين
المرفأ الاخبارية- تحذيرات أمنية إسرائيلية من انفجار الأوضاع بالضفة جراء إفلات المستوطنين من العقاب وغضب أمريكي مرتقب
حذّرت مصادر أمنية وعسكرية إسرائيلية من أن الأوضاع في الضفة الغربية أصبحت تشبه “برميل بارود” قابلاً للانفجار في أي لحظة، نتيجة التصاعد المستمر في هجمات المستوطنين بحق المواطنين الفلسطينيين، وسط حالة من العجز والشلل داخل القيادة العسكرية لجيش الاحتلال.
شلل قيادي في جيش الاحتلال
ونقلت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن مصدر أمني رفيع قوله إن سلوك القيادة العسكرية العليا يظهر عجزًا متعمّدًا عن مواجهة المستوطنين وتجاوزاتهم، لا سيما في بلدة قصرة جنوبي نابلس.
وأشارت مصادر في قيادة المنطقة الوسطى للجيش إلى أن العديد من الضباط والقيادات المرشحين للترقية يفضلون الامتناع عن اتخاذ إجراءات حازمة ضد المستوطنين، خشية تأثر مستقبلهم العسكري أو تفسير أفعالهم على أنها تحمل دوافع سياسية.
ضغوط ومطالبات أمريكية بالتوضيح
وعلى الصعيد الدولي، أفادت وسيلة الإعلام “يديعوت أحرونوت” وقناة “كان” بأن الإدارة الأمريكية عبرت عن صدمتها وقلقها جراء استمرار أعمال العنف في بلدة قصرة، مطالبة تل أبيب بتوضيحات عاجلة.
وأوضحت المصادر أن البيت الأبيض يتابع الأحداث عن كثب، مع ترتيب اتصالات رفيعة المستوى مع مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للاستفسار عن غياب الإجراءات الرادعة ضد المعتدين.
حصار ميداني وتحذيرات من “تطهير عرقي”
ميدانيًا، تواصل ثلاث عائلات فلسطينية في بلدة قصرة عيشها تحت الحصار داخل منازلها لليوم الخامس على التوالي، بعد إقامة مستوطنين بؤرة استيطانية وإغلاق الطرق المؤدية إلى منازلهم لإجبارهم على الرحيل. ورغم إخلاء البؤرة مؤقتًا صباح الأربعاء، عاد المستوطنون وأقاموها مجددًا بعد ساعات قليلة.
من جانبها، حذرت منظمة “بتسيلم” الحقوقية الإسرائيلية من أن هذه الممارسات تأتي ضمن مساعٍ ممنهجة لـ “التطهير العرقي” والاستيلاء على الأراضي، كاشفة أنه تم تهجير 64 تجمعًا فلسطينيًا بالكامل وأجزاء من 15 تجمعًا آخر منذ أكتوبر 2023، مما أسفر عن تهجير أكثر من 4,800 فلسطيني، من بينهم أكثر من 2,300 قاصر.