التأهيل قبل التمكين».. مستقبل وطن بالغربية يطلق مشروعًا لصناعة قيادات نسائية قادرة على صناعة القرار

4٬555

 

المرفأ الاخبارية- كتب :إبراهيم عمران

أكدت الدكتورة رانيا الكيلاني، أمينة المرأة بحزب مستقبل وطن بمحافظة الغربية، أن تمكين المرأة لا ينبغي أن يبدأ من منحها موقعًا أو مسؤولية، وإنما من إعدادها وتأهيلها أولًا لتكون قادرة على تحمل المسؤولية وصناعة القرار والتعامل مع تحديات الواقع، مشددة على أن مبادرة «التأهيل قبل التمكين» تستهدف الانتقال بدور المرأة من مجرد المشاركة إلى التأثير الفاعل والمستدام في المجتمع.

وأوضحت أن المبادرة، التي أطلقتها أمانة المرأة بالمحافظة تحت شعار «امرأة أكثر تأهيلًا.. مجتمع أكثر قوة»، تمثل رؤية جديدة للعمل على بناء كوادر نسائية تمتلك أدوات القيادة والوعي والقدرة على التواصل وإدارة الأزمات والتعامل مع مختلف المواقف، مؤكدة أن الاستثمار في قدرات المرأة هو في حقيقته استثمار مباشر في الأسرة والمجتمع والدولة.

جاء ذلك خلال اجتماع تنظيمي عقدته أمانة المرأة بحزب مستقبل وطن بمحافظة الغربية، بحضور النائب المهندس أحمد الجرواني، أمين المحافظة، وبقيادة الدكتورة رانيا الكيلاني، لمناقشة خطة العمل خلال المرحلة المقبلة، واستعراض محاور المبادرة وآليات تنفيذها على مستوى مراكز وقرى المحافظة، بما يضمن وصول برامج التأهيل إلى أكبر عدد ممكن من السيدات والفتيات.

وقالت الدكتورة رانيا الكيلاني إن فلسفة المبادرة تقوم على قناعة أساسية مفادها أن التمكين الحقيقي لا يكتمل من دون تأهيل، وأن الموقع وحده لا يصنع قائدًا، وإنما المعرفة والخبرة والقدرة على تحمل المسؤولية هي التي تصنع القيادة، مشيرة إلى أن الهدف هو إعداد المرأة لتكون قادرة على استثمار الفرص التي تتاح أمامها، وليس مجرد الحصول عليها.

وأضافت أن برامج المبادرة ستعمل على تطوير مجموعة متكاملة من المهارات، في مقدمتها مهارات القيادة والإدارة والتواصل الفعال، وفن الحوار، والقدرة على اتخاذ القرار، وإدارة الوقت والأزمات، إلى جانب تنمية الوعي المجتمعي والسياسي، وتعزيز الثقة بالنفس، بما يساعد على اكتشاف الطاقات والكفاءات النسائية وإعدادها بصورة عملية للمشاركة في مواقع المسؤولية والعمل العام.

وأشارت إلى أن المبادرة لن تركز فقط على الجانب القيادي أو المهني، وإنما ستتعامل مع المرأة باعتبارها عنصرًا محوريًا داخل الأسرة والمجتمع، ولذلك تتضمن محاورها العمل على تعزيز فهم الذات والذكاء الاجتماعي، وتطوير القدرة على التعامل الإيجابي مع الأبناء وزملاء العمل ومختلف الفئات المجتمعية، بما يسهم في بناء شخصية نسائية متوازنة، قادرة على تحقيق التوافق بين مسؤولياتها الأسرية والمهنية والمجتمعية.

وأوضحت أمينة المرأة بحزب مستقبل وطن بالغربية أن التأهيل يجب أن يكون عملية مستمرة وليست دورة تدريبية عابرة، ولذلك تستهدف أمانة المرأة تحويل المبادرة إلى برنامج عمل مستدام، يتم من خلاله اكتشاف العناصر الواعدة في مختلف مراكز وقرى المحافظة، ثم منحها فرصًا حقيقية للتدريب والممارسة والتطوير، وصولًا إلى إعداد جيل جديد من الكوادر النسائية القادرة على تحمل المسؤولية.

وأكدت أن الفترة المقبلة ستشهد تنظيم سلسلة من ورش العمل والندوات واللقاءات التوعوية والتدريبية، بمشاركة متخصصين في مجالات الإدارة والقيادة وعلم الاجتماع والتنمية البشرية والتواصل، بما يتيح للسيدات والفتيات الحصول على معرفة عملية وأدوات حقيقية تساعدهن على تطوير قدراتهن والاندماج بصورة أكثر فاعلية في المجتمع.

وشددت الدكتورة رانيا الكيلاني على أن المرأة المصرية أثبتت خلال السنوات الماضية أنها تمتلك القدرة على الحضور وتحمل المسؤولية في مختلف المجالات، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من إثبات القدرة إلى بناء كوادر مؤهلة تمتلك رؤية وأدوات وخبرة تمكنها من الاستمرار والنجاح وصناعة الفارق.

وأضافت أن أمانة المرأة تستهدف من خلال المبادرة الوصول إلى المرأة في القرى والمراكز، وعدم اقتصار برامج التدريب والتأهيل على الفئات الموجودة في المدن، انطلاقًا من أهمية إتاحة الفرص بصورة عادلة أمام مختلف السيدات والفتيات، واكتشاف نماذج وكفاءات قد لا تجد في الظروف العادية فرصة لإظهار قدراتها.

ومن جانبه، أكد النائب المهندس أحمد الجرواني، أمين حزب مستقبل وطن بمحافظة الغربية، أن المرأة المصرية تمثل شريكًا أساسيًا في بناء الجمهورية الجديدة، وأن دعم قدراتها وتأهيلها للمشاركة في مواقع المسؤولية يأتي في مقدمة أولويات الحزب، مشيرًا إلى أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالاستثمار في الإنسان، وأن المرأة تمثل حجر الزاوية في بناء الأسرة وصناعة الوعي المجتمعي.

وأضاف أن مبادرة «التأهيل قبل التمكين» تأتي في إطار توجه الحزب إلى إعداد كوادر نسائية قادرة على المشاركة الفاعلة في العمل العام، مؤكدًا أن التمكين المستدام يحتاج إلى كوادر تمتلك العلم والخبرة والوعي والقدرة على التواصل مع المواطنين وفهم احتياجات المجتمع، وأن الحزب سيواصل دعم المبادرات التي تستهدف بناء الإنسان والاستجابة لقضايا المرأة والأسرة بمحافظة الغربية.

وأكدت الدكتورة رانيا الكيلاني في ختام تصريحاتها أن نجاح المبادرة لن يقاس بعدد الندوات أو المشاركات فقط، وإنما بقدرتها على إحداث تغيير حقيقي في شخصية المرأة، وتحويل التدريب إلى مهارة، والمهارة إلى ممارسة، والممارسة إلى قدرة على تحمل المسؤولية، وصولًا إلى صناعة قيادات نسائية تمتلك الوعي والكفاءة والرؤية.

وشددت على أن «التأهيل قبل التمكين» ليست مجرد شعار، وإنما منهج عمل يستهدف بناء الإنسان أولًا، لأن المرأة المؤهلة هي الأكثر قدرة على خدمة أسرتها ومجتمعها ووطنها، وأن تمكين المرأة بصورة صحيحة يبدأ من منحها المعرفة والثقة والخبرة والأدوات التي تجعلها جديرة بكل موقع تتولاه.

واختُتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار العمل لتنفيذ محاور المبادرة وتوسيع نطاقها خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في اكتشاف الكفاءات النسائية وصقل قدراتها، وخلق قاعدة من القيادات النسائية المؤهلة القادرة على المشاركة في العمل المجتمعي وتحمل المسؤولية، بما يعزز دور المرأة بمحافظة الغربية ويدعم جهود الحزب في خدمة المواطنين.

جاء ذلك بحضور الدكتورة سميرة المزين، والدكتورة داليا عنتر، الأمناء المساعدين لأمانة المرأة، إلى جانب أعضاء هيئة مكتب أمانة المرأة بمحافظة الغربية.

 

قد يعجبك ايضا